الصفحة 5 من 14

اصمتوا فالكلام للأبطالِ ... وكلامُ الأبطالِ بالأفعال

اصمتوا واصمتوا فإنَّا مللنا ... من كلامِ المخذِّل العذَّال

يا شيوخَ التضليلِ ماذا عساكم ... أن تقولوا من سيئاتِ المقالِ

قد عرفنا لم تشبعوا الدَّهر إلاّ ... بالرخيصاتِ مِنْ فتاوى الضَّلالِ

وشبابُ (الفاروقِ) كانوا بحقٍ ... عُدّة الدِّينِ مَعْقِد الآمالِ

أَنِفوا العيشَ في وهادِ الدَّنايا ... فاستماتوا على طريقِ النضالِ

ورأوا في الجهادِ أفضلَ نهجٍ ... لا تُنال العُلا بغيرِ القتال ... بفصيح البيان يوم النزالِ

نطقت عنهمُ الرِّماحُ العوالي ... بمدادِ الدماءِ والآجالِ

ينصرُ المسلمينَ نصرًا عزيزًا ... لهمُ الضُّرَ أوفرَ المكيالِ

نكسوا رايةَ الصَّليبِ وكالوا ... أبصرتْ في الضُّحى سوادَ الليالي

وبأمريكَ أنزلوا البأسَ حتى ... جَرَّعوها مَرَارةَ الإذلالِ

حَطّموا حاجزَ المهابةِ منها ... هزموها بغضبةٍ ونَكَالِ

وسقوها الأذى كؤوسًا دهاقًا ... أبطلوا بأسَ جيشها الفَعَّالِ

هزموها برًا وبحرًا وجوًا ... فهي في الرُّعبِ مضربُ الأمثالِ

أرعبوها وأضحكوا الناس منها ... دَرَسوها في سورةِ الأنفالِ

لقّنوها دروسهمْ مُحكماتٍ ... تركوها في نَكبةٍ ووبالِ

قَطَّعوا سُبْلَها أحلُّوا حماها ... أرأيتم عُقبى احتقارِ الرِّجالِ؟

أرأيتم يا بوش كيف انتصرنا ... من جحيمٍ وذِلَّةٍ في خَبَالِ

أقسمَ الشيخُ أنكم لن تزالوا ... وبُلِيْتُمْ بأسوأ الأحوالِ

فغدا الرعبُ فيكمو مستطيرًا ... فلدينا مِنْ ذاكَ ألف مِثَالِ

لا تظنّنّها الأخيرةَ كلا ... لرضى اللهِ والجنانَ العوالي

ولدينا الأسودُ هَبُّوا سِراعًا ... للقاءِ الحوراءِ ذاتِ الدَّلالِ

ولدينا الشبابُ ذابوا اشتياقًا ... مثلما تشتهونَ عيشَ البغالِ

يتمنونَ أن يموتوا كرامًا ... مَجْمعَ الكُفرِ هزَّةَ الزلزالِ

هي (بدر الرياض) بالمجد هَزَّتْ ... واقعًا ما حقيقةٌ كخيال

وتليها (البركانُ) فانتظروها ... بل من اللهِ ربِّنا المتعالي

هو فتحٌ مظفرٌ ليس منّا ... ـقاهرِ القادرِ الشديدِ المِحالِ

القويِ العزيزِ ذي الجبروتِ الـ ... قد قدِمْنَا بالرُّعبِ والأهوالِ

يا طواغيتنا استعدوا فإنَّا ... خافقاتٍ في موكبٍ ذي جلالِ

ورفعنا راياتنا الغرّ سودًا ... ليس للشَّكِ فيه أدنى مجالِ

إنَّ حكمَ القانونِ كفرٌ بواحٌ ... والحرامَ الصريحَ مثلَ الحلالِ

قد جَعلتمْ به الحلالَ حرامًا ... بل علينا بحرمةِ الدينِ غالي

ودمُ المسلمينَ ليس رخيصًا ... قَدرهمْ في مدارجِ المجدِ عالي

إنَّ للمسلمينَ شأنًا وقدرًا ... إنَّ منعَ الجهادِ عينُ المُحالِ

أبشروا فالجهادُ ماضٍ سيبقى ... بعطاءِ الكريمِ جَزْلِ النَّوالِ

فابتسم يا أسامةَ اليومَ وافرحْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت