الصفحة 13 من 14

(في رثاء الشهيد الشيخ يوسف العييري)

ذكراكَ حاضرةٌ تهز كياني ... وتثير فيّ مكامن الأشجانِ

أتجرّع الغصص المريرة كلما ... مرّت عليّ خواطر السلوانِ

أبكي على أسد الجهاد ورمزه ... أبكي على (البتّار) ذي اللمعانِ

هو واحدٌ لكنْ بعزم كتيبة ... هو سّيدٌ لكنْ على الشجعانِ

عرف الجهاد و (سبعَ عشرةَ عمرُه) ... وقضى الحياة بحضرة الميدانِ

وتغبّرت أقدامُه لله في ... أرض الجهاد وبزّ بالأقرانِ

جُمِعَتْ له خير الفضائل جمّة ... سلفيةً وثقيلةَ الميزانِ

ووعى كتاب الله حفظًا صدرُه ... ومن الحديث فحبذا الأصلان

عافَ النعيم وكان طوعَ يمينِه ... نصرَ الجهاد بهمةٍ وتفان

وسقى الصليبّيين مرًا علقمًا ... بالقهر والإذلال والإثخان

كتب الرسائل في الجهاد رصينةً ... في حجةٍ منصورة وبيان

عاش الحياة بعزةٍ وكرامةٍ ... مستأنسًا بعبادة الرحمنِ

وثوى شهيدا في مفاوز (حايلٍ) ... عبِق العبيرِ و طاهرَ الأردانِ

من بعد ما أفنى الشهورَ مطاردًا ... وغدا غريبًا وهو في الأوطانِ

لم تثنِه عن عزْمِه قوّاتهم ... وحشودهم وعساكر السلطان

بل ظلّ بالعهد المؤكد وافيًا ... لله درّك مِن إمامِ زمانِ

يبكي عليك الصالحون أولوا التقى ... ويسبكم أهل الهوى الشيطاني

يبكيك كل مجاهدٍ درّبته ... يبكيك كل أخٍ على الإيمانِ

رُزئت قلوب الصالحين بفقدكم ... وتجاوبت بالهمّ والأحزان

الله يرحمه ويعظم أجره ... ويجيره من لفحةِ النيرانِ

الله يرفع قدره وثوابه ... في جنّة الفردوس خير جنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت