معالم النصر تبدو في لظى الغضب ... أثارها فتية الإسراء في رجب
بالصدق والعزم والتقوى سينصرهم ... ربي إذا شاء لا باللهو واللعب
صاغوا الملاحم صدقًا من معادنها ... فلا ينافسها في ذلكم أدبي
لكن نهيج بالأشعار أنفسنا ... من يصدق الله في دعواه لم يخب
يصوغ أصغرهم غيداء باهرة ... من المعاني بأبيات من النشب
يزهو بعزته في نصر ملته ... يجلو بنجدته مستعصيَ الكرب
فلترجعي يا رياح السلم خاسئة ... ها قد فجئت بأطواد من الحجب
وبددتك أعاصير الجهاد فلم ... تلقي لوصل عشيق الذل من سبب
طلائع الفتح من أشبالنا ارتفعت ... راياتها فرطًا للسادة النجب
وبشرتنا تباشير الصباح بهم ... ونحن نرقبهم بالشوق عن كثب
حتى إذا أذن الجبار فانطلقوا ... بعزمة الصدق تحكي ثاقب الشهب
تجفف الحبر من صك السلام نعم ... فالسيف أصدق إنباء من الكتب
فيا فلسطين لا لا تيأسي أبدًا ... فالنصر آت ورب النصر لم يغب
ياقومنا أشعلوها اليوم راشدةً ... شاميةَ الدارِ إسلاميةَ النَسَبِ
ليست عروبيةً فالدين يرفضها ... ولا بقومية من أخبث النِّسَبِ
ولا بشرقية لا دينَ يحكمُها ... ولا بغربيةٍ مضمونةِ العطب
فتلك والله راياتٌ مزيفة ... لطالما ارتفعت في مظلم الحقب
لم يرضها غير مسلوب الكرامة إذ ... ما لوا إليها كميل البوم للخرب