فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 524

ثانيًا: رأي الإسلام في حرية الإنسان والحرية الأخلاقية:

وإذا بحثنا عن رأي الإسلام في هذا الموضوع وجدنا فيه نصوصًا مختلفة المفاهيم"في الظاهر"يمكن أن نؤيد بها كل اتجاه وكل مذهب من المذاهب السابقة, لو أردنا أن نكون مذهبين: فنجد هناك مثلًا نصوصًا تؤيد"بظاهرها"الاتجاه الأول القائل بالجبرية مثل النصوص الآتية: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} 1، {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ} 2، {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} 3، {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ} 4، {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} 5، {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} 6، {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} 7، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ

1 آل عمران: 6.

2 الأعراف: 155.

3 الإنسان: 30.

4 الرعد: 11.

5 الإسراء: 16.

6 البقرة: 353.

7 الأنعام: 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت