تعد هذه المسألة نتيجة طبيعية للمسألة السابقة، ذلك أن مدى المسئولية يتحدد بمدى الإلزام والالتزام، فالصفات والخصائص هناك تؤثر في الصفات والخصائص هنا؛ لأن الإلزام والالتزام يسبقان على المسئولية من حيث الوجود، والمسئولية مبنية عليهما معًا، لكن لما كانت معرفة السابق لا تكفي لمعرفة اللاحق- وإن كان من الممكن التنبؤ عن طريقها ببعض معالمه العامة- فإنه يلزم علينا هنا أن ندرس المسئولية الأخلاقية دراسة مفصلة وتحديد مجالاتها تحديدًا كاملًا.