فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 428

2-العرب واللغات الأجنبية:

ففي إطار الحضارة العربية الإسلامية كان كثير من النحويين واللغويين يؤلفون بالعربية ويعرفون الفارسية أو التركية، فسيبويه صاحب أقدم كتاب وصل إلينا في النحو العربي كان يعرف الفارسية1، والسيرافي مؤلف أقدم شرح وصل إلينا على كتاب سيبويه نشأ أيضا في بيئة لغوية فارسية2 أما أبو الفرج بن العبري المتوفي 1289م فكان يعرف العبرية وألف بالسريانية والعربية، كان ابن العبري مؤرخًا ولغويًّا اهتم بجهود النحاة العرب ودرس"المفصل"للزمخشري وألف في النحو السرياني على غرار"المفصل"3 أما النحاة اليهود في الأندلس الإسلامية فقد درسوا النحو العربي وألفوا نحوا للعبرية على أساس معرفتهم بمنهج التحليل النحوي عند العرب4. وإلى جانب هؤلاء جميعًا كان النحوي العربي أثير الدين بن حيان رائد التأليف في

1 حول سيبويه ومعرفته بالفارسية، الكتاب 2/ 342.

2 نشأ السيرافي في منطقة جنوب غرب إيران المواجهة لدولة عمان الحالية، وكانت المنطقة التي نشأ بها تستخدم الفارسية كما تتعامل مع باقي أنحاء الدولة الإسلامية بالعربية، ولم يكن السيرافي من العرب الذين هاجروا إلى هذه المنطقة بل كان أبوه فارسيًّا مجوسيًّا أسلم وتغير اسمه. وتدل القرائن ونصوص الرحالة الجغرافيين على أن سكان هذه المنطقة كانوا يعيشون في بيئة ثنائية اللغة حول سيراف انظر: كتاب المسالك للإصطرخي"ليدن 1870"ص148، أحسن التقاسيم للمقدسي"ليدن 1900"ص138، 139، 422.

3 حول الجهود النحوية لأبي الفرج بن العبري، انظر:

ويضم هذا الكتاب ترجمة لكتاب اللمع إلى اللغة الألمانية أعدها A. moberg

وآخر تحقيق للنص السرياني لهذا الكتاب.

4 حول النحاة العبريين في العصور الوسطى، انظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت