يعد علم اللغة التطبيقي Applied Linguistics ثمرة اللقاء بين علم اللغة والتربية. موضوع علم اللغة التطبيقي هو الإفادة من علم اللغة بمناهجه ونتائج دراساته، وتطبيق هذا كله في مجال تعليم اللغات. لقد كان علماء اللغة في القرن التاسع عشر وأوائل العشرين ينهجون في أبحاثهم المنهج المقارن، ولم يكن ثمة لقاء بين دراساتهم وعلم التربية. ولكن البحث الوصفي للغات والتقدم الذي أحرزه علم اللغة العام في القرن العشرين أوضحا حقائق كثيرة عن بنية اللغة وحياتها. وبدأ المختصون في تعليم اللغة وخصوصًا في العشرين عاما الماضية يحاولون تطبيق مناهج علم اللغة ونتائجه في تعليم اللغات1. فلم تعد اللغة الأجنبية تعلم باعتبارها ظاهرة مكتوبة بل باعتبارها ظاهرة صوتية في المقام الأول. بدأ الاهتمام بالنطق يحتل المكان الأول في تعليم اللغات، فهو الأصل، أما الكتابة فهي ظاهرة تابعة، ومن ثم أصبح من المتفق عليه في علم اللغة التطبيقي أن يعد تعليم النطق أساسا لتعليم الكتابة. فيبدأ تعليم اللغة بالجانب الصوتي ثم تأتي كيفية الكتابة بعد ذلك، مع ملاحظة أن الفروق بين البنية الصوتية للغة ونظام
1 اهتمت كثير من الدول بالاستفادة من علم اللغة التطبيقي في نشر لغاتها وتعليمها للأجانب وأنشئت مراكز لعلم اللغة التطبيقي مثل:
ومركز الدراسات التابع لمعهد جوته Goethe-Institut في ميونخ
وتكونت في السنوات الماضية عدة جمعيات علمية لعلم اللغة التطبيقي وعقدت مؤتمرات دولية كثيرة في السنوات الماضية لبحث قضايا علم اللغة التطبيقي 1972 وانظر حول هذا الاتجاه الجديد في تعليم اللغات: