فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 156

ولايجوز إطلاق الكفر وتعميمه على كل المنتسبين للعسكرية بمجرد الانتساب إليها فقط وليحذر الإنسان من ذلك لأن الكفر والإسلام وغيرذلك من أسماء الدين حدود شرعية وحق من حقوق الله جل وعلا وليُعلم أن إدخال إنسان في الإسلام كإخراجه منه ولايقال أيضا إنهم كفار بالعموم وأعيانهم لايكفرون ولكن يقال من فعل أو قال كفرا بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام فهو كافر بعينه ولايفرق بين النوع والعين لأنه لايفرق بين النوع والعين إلا في المقالات الخفية كالجهل ببعض أسماء الله وصفاته ومسائل القدر والمسائل التي تنازع أهل القبلة في تكفير أصحابها ونحو ذلك. كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام محمد بن عبد الوهاب وغيرهما رحمهم الله تعالى.

والخلاصة أنهم ثلاثة أقسام:

القسم الأول: مرتزقة جُهّال متأولون فهؤلاء فساق بحكم الأصل لما تقدم ثم بحسب ما يقوم بهم من زيادة فسق مع صحة إسلامهمٍ.

القسم الثاني: وهم المجندون إلزاميًا فالواجب أن يتقوا الله ماستطاعوا والامتناع ما أمكنهم ذلك وحكمهم حكم المكره ما لم يكن الإكراه متعديا ولا يلحقهم اسم الفسق أو الضلال مع بغضهم لما يلزمونهم به ويأمرونهم بفعله من معصية لله ثم كلٌ بحسب ما يقوم به من معصيةٍ أو فسقٍ أو كفر والعياذ بالله والله أعلم.

القسم الثالث: وهم الذين ينصرون الطاغوت وحكمه ولا يبالون بحكم الله جاهدين أنفسهم بالسعي في إطفاء نور الله وإخماد كلماته ومحاربة أولياءه والقائمين به فهؤلاء لاشك في كفرهم.

وهنا مسألة وهي: ما حكم من شك أو توقف في كفر بعض الطواغيت والمرتدين وهي منبنية على ماتقدم وسبق أن تكلمت عن الطاغوت العاقل وغير العاقل وصفة الكفربها في الفصل الثالث فأقول مستعينا بالله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت