وقال ابن هبيرة في الإفصاح:"شهادة أن لا إله إلا الله تقتضي أن يكون الشاهد عالمًا بأن لا إله إلا الله , قال تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} وينبغي أن يكون الناطق بها شاهدًا فيها فقد قال تعالى ما أوضح به أن الشاهد بالحق إذا لم يكن عالمًا بما شهد به فإنه غير بالغ من الصدق به مع من شهد لك بما يعلمه في قوله تعالى: {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون} قال واسم الله مرتفع بعد إلا من حيث أنه الواجب له الألوهيه فلا يستحقها غيره سبحانه قال واقتضى الإقرار بها أن تعلم أن كل ما فيه أمارة للحدث فإنه لا يكون إلهًا فإذا قلت لا إله إلا الله اشتمل نطقك هذا على أن ما سوى الله ليس بإله فيلزمك إفراده سبحانه بذلك وحده قال وجملة الفائدة في ذلك أن تعلم أن هذه الكلمة هى مشتملة على الكفر بالطاغوت والإيمان بالله فإنك لما نفيت الإلهية وأثبت الإيجاب لله كنت ممن كفر بالطاغوت وآمن بالله".
وقال الشيخ حافظ الحكمي أثناء كلامه على شروط لا إله إلا الله:"وليس المراد من ذلك عدّها و حفظها فكم من عاميّ اجتمعت فيه والتزمها ولو قيل له اعددها لم يحسن ذلك وكم حافظ لألفاظها يجري فيها كالسهم وتراه يقع كثيرًا فيما يناقضها". [معارج القبول بشرح سلم الوصول: 2/ 418]
* إذا فالطاغوت ينقسم إلى قسمين: عاقل وغير عاقل.
فالطاغوت غير العاقل: هو الذي لا يمكن أن يوصف بكفر ولا إيمان كالأحجار والدواب والأشجار والأعراف الدولية والقوانين الوضعية والتشريعات الطاغوتيه سواء كانت مكتوبة محررة أو محفوظة متعارف عليها بينهم ونحو ذلك من المخلوقات وهو ما سوى الإنس و الجآن، فهذا النوع لا يصح إسلام إنسان إلا بالكفر به والبراءة منه وصفة الكفر به تكون: باعتقاد بطلان عبادته وتركها وبغضها وتكفير أهلها ومعاداتهم في الله
وأما الطاغوت العاقل أو المكلف: هو الذي يوصف بالكفر والإيمان كالإنس والجن وصفة الكفر به تكون بالخمسة المذكرة ويزاد تكفيره وهم قسمان أيضا وسيأتي التفصيل فيهما في الفصل الآتي إن شاء الله تعالى فأقول: