من لم يحكم بما أنزل الله = ترك حكم الله، تركه لم يحكم به.
هذه الآية أول ما يتبادر في الذهن وللذهن في معناها هو حكم الحاكم وقضاء القاضي،
ولكنه يدخل في معناها التزام الرجل لأمر الله،
فمن زنى يدخل في هذه الآية لكن ليس دخولا كليا
كما هو معارض إقامة الرجل بين أظهر المشركين هذه مناقضة لتوحيد الولاء والبراء مناقضة لتوحيد براءك من المشركين مناقضة له لكنها ليست مناقضة كاملة = مناقضة لبعض معانيها
فهي ناقضة من توحيد الولاء والبراء بمقدار هذا المعنى الذي نقضته.
توحيد الحكم والقضاء:
من زنى = حكم بغير ما أنزل الله، نقض التزامه بحكم الله،
لكن هذا النقض لحكم الله هو نقض لهذا التوحيد بالكلية؟
أم هو نقض لبعض معانيه مما لا ينقض الأصل ولكنه يؤثر فيه تأثيرا كبيرا كقطع اليد في الإنسان؟
الجواب: أن من زنى فقد عارض توحيد الحكم؛ لأنه حكم،
فيه معنى الحكم لغير حكم الله،
ولكن فيه معنى، ليس شاملا لنقض حكم الله ولكنه ناقض لبعض أجزائه،
هذا الجزء لا ينقض الأصل ولكن يؤثر عليه.
فمن زنى شُطر بعضُ إيمانه قُسم بعض إيمانه فلا يسمى مؤمنا كاملا يسمى مؤمنا ناقصا، فاسق لكنه فيه من الإيمان ما يدخله تحت اسم النداء الإلهي بتنفيذ الأمر.
لما الله عز وجل يقول: يأيها الذين آمنوا ....
فهو منادى بهذا الاسم بهذا الجزء الذي بقي عنده من الإيمان،
ولكنه لا يطلق عليه وصف الإيمان الكامل المتعلق بالوعود الإلهية في القرآن.
لما قال الله عز وجل إن الله يدافع عن الذين آمنوا
هذا الإيمان ممدوح، فيه بشرى الوعد فليس هو داخلا ـ هذا الإنسان الذي نقض شطر الإيمان