الصفحة 11 من 56

الواجب بالزنى ـ ليس داخلا في الوعود الإلهية التي أناط الله عز وجل بالإيمان بها هذه الوعود.

توحيد الحاكمية إذًا هو توحيد، الحكم والقضاء، الاستجابة لأمر الله، لكنه ليس على مرتبة واحدة،

يدخل فيه قضاء القاضي وقضاء القاضي داخل فيه دخولا أوليا.

لو جئت إلى عالم أو عامي وقلت له: هذه الآية أول ما يخاطب بها من البشر من هو ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون؟

لقال لك: أول من يدخل فيها هو القاضي الذي جلس من أجل الحكم والقضاء.

هل الإنسان العادي بالنسبة إلى بقية أعماله داخل في هذه الآية؟

يقول لك: نعم. تحتمل المعنى، أي هذا الفعل يُحتمل دخوله في هذه الآية، إذا ليس داخلا فيها دخولا أوليا.

إن فهمتم هذا فالآية لا تناقض القضايا التالية:

ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون:

أن الناقض لحكم الله مطلقا أو لبعض صور الأركان والشروط = هو كافر كفرا أكبر. لماذا؟

انظروا إلى التأكيدات في هذه الآية:

ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون:

التأكيد الأول: أن المقصود بها هو الكفر الأكبر مع احتمال دخول الكفر الأصغر فيها.

أولا: إن الكفر جاء معرفا"الكافرون"قال العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"الإيمان الكبير"قال:"إذا جاء الكفر معرفا دل على الكفر الأكبر"

واحتجوا على ذلك أن تارك الصلاة كافر لقوله صلى الله عليه وسلم: بين الرجل وبين الكفر .... فجاء الكفر معرفا دل على أن تارك الصلاة كافر.

ثانيا: أنه لم يرد في الكتاب ـ أي في القرآن ـ الكفر الأصغر مطلقا،

قال الإمام الشاطبي:"أحكام القرآن كلها غائية"

أي: انتهائية يتعلق بها انتهاء الأمر.

"وأما السنة ففيها الغائي وفيها الوسطي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت