الصفحة 24 من 56

لوجود أقوام قالوا ـ وأول من أتى بها كفار قريش ـ قالوا:

"ما نعبدهم إلا ليقربونا إلا الله زلفى"

ولكن كفار قريش كانوا أفهم للغة العرب من الجهلة في هذه الأيام،

كانوا يفهمون أن السجود يسمى عبادة ولو لم يتضمن في داخله إثبات صفة النفع والضر للمعبود.

فهم سموا سجودهم للأصنام عبادة مع اعتقادهم أن هذه المعبودات لا تنفع و لا تضر.

إنما القصد أن أقول لكم:

كلما أحدث الناس بدعة في نفي حق من حقوق الله ـ وحقه هو التوحيد ـ قال علماؤنا: بأن هذا الحق له، ويجب أن توحده، وأفردوه بالذكر.

فلو نفى قوم صفة الخالقية لقال علماؤنا: يجب عليك أن تعتقد بتوحيد الخالقية،

لو أن رجلا نفى أسماء الله لقالوا له: يجب عليك أن توحد الله بأسمائه وصفاته،

لو أن رجلا نفى صفة الله"القدير"لقال العلماء يجب أن توحد الله بأن تنسب له صفة القدرة.

هذا هو دليل إثبات هذا التوحيد الذي تعدد بحسب:

فعلك منك إلى الله

أو فعل الله فيك

أو صفته التي يجب أن تؤمن بها.

فلما انتشرت البدعة المبيرة والطامة العظيمة بأن قال الناس:

لا يجب علينا أن نحكم بحكم الله،

نحن مسلمون،

نحن لا نشرك بالله،

نحن لم نكفر،

نحن على أهل الملة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت