الصفحة 26 من 56

نحن نستعين باللغة العربية لقضية مصدر الحكم والقضاء في نسبته إلى الله سبحانه وتعالى فنقول: توحيد حاكمية الله على عباده.

هذه هي القضية.

من أين أتينا بها؟

هل أتينا بها من التوحيد العلمي الخبري؟

أم أتينا بها من توحيد الأمر والطلب؟

هذه القضية ـ أولاـ: لا تزيد ولا تنقص؛ لأنها إقرار للقضية أنه يجب علينا أن نؤمن أن الله عز وجل شرع للناس شرعا وأنزل حكما وأرسل قضاء ثم يجب علينا أن نعمل بهذا القضاء وأن نقوم بإقراره في الأرض،

فهو من جهة التصديق أولا كفعل من الله بأنه:

أنزل الشرع، أنزل الحكم، أنزل القضاء، هذا من التوحيد الخبري التصديقي.

أنك صدقت أن الله أرسل رسوله وأنزل شرعه،

أنت صدقت، فهذا من توحيدك لله عز وجل بربوبيته.

أما بعد ذلك: أن تقوم بهذا التوحيد، أن تتقاضى إلى شرعه، أن تقضي بشرعه، أن تلزم الناس بشرعه = هذا فعل منك فهو داخل في توحيد الأمر والطلب لأن الله أمرك أن تقضي به وتحكم به.

فهذا الخلاف أن التوحيد ـ توحيد الحاكمية ـ هل يدخل في توحيد الربوبية أم في توحيد الألوهية،

أولا: هو اعتراف بأن هذا التوحيد ـ أي حق الله في الحكم والقضاء ـ مفرد في كتابه، مذكور في كتاب الله عز وجل، ودل على أنه لا ينبغي إلا لواحد.

الاحترام يجوز للأب، ويجوز للأم، ويجوز للصديق،

وهو في حق الله عز وجل كذلك من حق الله، وإن كان معنى الاحترام في حق الله المفرد بمعنى أن لا تقدسه إلا تقديس العبد لسيده هذا لله،

أما مطلق الاحترام فيجوز أن تعدده لغير الله عز وجل فهو ليس من التوحيد.

لكن هل يجوز لك أن تأخذ حكم من غير كتاب الله، من غير أمره؟

لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت