الصفحة 28 من 56

السبب الأول: أن هذا التوحيد ـ بهذه العبارة وهو مصطلح"توحيد الحاكمية"ـ للأسف لم يأتنا من مشايخ السعودية،

فلو نطق به شيخ من عمائمهم لأقره هؤلاء الجهلة، لأخذوا به،

مشايخ آل سعود لو قالوه =لقالوا به.

ولكن لأنهم حتى لفظ الشيخ لا يقبل من هؤلاء الجهلة ولا يطلق إلا عن من خرج من تلك البقعة حتى لو كان خطيبا.

الآن أشرطة كثيرة يتكلم بها شخوص كلام المواعظ مِن مَن لا يستحق أن يطلق عليه اسم العلم،

مواعظ يتقنها بعض الناس من الوعاظ،

ولكنهم ولأنه خرج من تلك الديار فإنهم لا يستنكرون أن يطلقوا عليه لفظ"الشيخ"،

ولكن لو جاء من بلد آخر وبمثل قوله قال =سيستنكرون عليه اسم الشيخ.

فهذا اللفظ والمصطلح لم يجعله الله عز وجل لأولئك، ولا من هذه المدرسة إنما أكرم الله عز وجل به طوائف أخرى،

وكانت كرامة الله فيه برجل قدم وروحه ودمه في سبيل الله ألا وهو سيد قطب عليه رحمة الله، الشهيد نحسبه.

فلأنه خرج منه = وقفوا منه موقف المنازعة.

لو خرج من {شيخ} ـ على مصطلحهم بين قوسين ـ لقرت به العيون وقبلته القلوب وذهبوا إلى الأدلة ولقالوا مثل قولنا، ولكنها فتنة القلوب.

السبب الثاني ـ النفسي ـ:

أن هذا هو منطلق الفرق بين دخول الناس والمشايخ والحكام وأتباعهم في عساكر الدولة

فقد حكموا بغير حكم الله وقضوا بغير قضائه فكفرهم من نوّر الله بصيرته، وهم لا يريدون تكفيرهم،

هم يريدون مزيدا من الأكل على موائد الطغاة، ومزيدا من إقرار واقع الحكومات الكافرة = فذهبوا ينفون توحيد الحاكمية.

ذهبوا ينفون أن من حق الله على عباده أن لا يحكموا إلا بحكمه؛ إقرارا لهذه الحكومات الكافرة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت