حتى ـ تصورـ أن أحدا يكتب كتابا سماه فتنه التكفير.
فتنة التكفير؟!
سماه فتنة التكفير و الحاكمية!!
سمى حق الله على العباد بأن يفردوه في الحكم والقضاء ـ سماه فتنة.
والفتنة العظمى التي تعيشها أمة محمد صلى الله عليه وسلم والطامة الكبرى التي تحياها أمة الإسلام هي الحكم بغير كتاب الله.
فمن جاء لينبه على هذا الشرك الذي نقض توحيد الله من أصله =جعلوا أمره فتنة.
ما عدد الناس الذين يفهمون توحيد الحاكمية؟
ما عدد الناس في العالم الذي ينسب إليك من المجتمع والناس من المسلمين ما عدد الناس الذي بعد أن فهمه يقيم له شأنا؟
ما عدد الناس الذي يبينه للناس؟
ما عدد الناس ـ بعد ذلك ـ الذي يجاهر بكفر من حكم بغير ما أنزل الله؟
ما عدد الناس ـ بعد ذلك ـ الذي يقاتل في سبيل الله لإقرار هذا التوحيد في الأرض؟
ما عددهم؟
قليل من قليل من قليل من قليل.
قلة، لكن يسمون هذه القلة القليلة القليلة في مجتمعاتنا ـ التي هي أقل بكثير من الملح في الطعام ـ = يسمونها فتنة.
ويغفلون عن هذا السواد الأعظم، وهذا السكوت، وهذا الجهل، وهذا الكفر العظيم الذي تقوم به الحكومات، وأفسدت به الملة والدين،
وغيرت شريعة الرحمن ودين محمد صلى الله عليه وسلم.
فباعوا العرض وباعوا المال وأفسدوا دين الأمة،
حتى صار سب الدين والرب على رأس كل لسان صغير أو كبير،
هذا لا يسمونه فتنة.