هذا ليس فتنة.
هذه الكتب، وهذه المحاضرات، وهؤلاء الشيوخ ـ مدفوعي قيمة التذاكر الطوافين في العالم ـ من أجل القضاء على القليل القليل القليل القليل ممن يقول بأنه يجب على الناس أن يوحدوا الله عز وجل في الحكم والقضاء.
ألا والله إنها واضحة وبينة أنهم لا العلم يريدون ولا كتاب الله و لا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ولكنها ظهور مدعومة مدفوعة للقضاء على هذا القليل.
ونسأل الله عز وجل أن ينصر هذا القليل القليل
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
[ ] أمة علقت تغيير هذا الحاكم وطائفته على الأمر القدري ـ غيبي ـ:
يأتي شيء من السماء،
المهدي يخرج من الظلام،
ولا أدري ماذا يستطيع هذا المسكين المهدي أن يصنع في هذه الأمة إذا جاء؟
هل القضية هي وجود قائد؟
أم وجود أمة؟
هل صلاح الدين هو الذي حرر الأمة من الصليبيين أم الأمة؟
ماذا سيصنع هذا المهدي المسكين مع هذه الشعوب السائمة التي عقولها في أرجلها وبطونها وفروجها؟
ماذا سيصنع؟
سيبح صوته ويصرخ بأعلى فمه ولكن لن تستجيب له.
وبالتالي فالأمة هي خطاب التكليف ويجب أن يكون خطابنا إلى الأمة لتثور على حكامها،
ونحن حينئذ حين نؤمن بالجهاد ـ كحل لهذه القضية ـ مما لا يجب إغفاله بل لا يمكن أن يقع الجهاد به إلا إذا اعتقدنا أن الأمة يجب تنويرها، وأنها ما زالت إلى الآن مخاطبة بأمر الله، ولا يمكن أن تخاطب بأمر الله إلا باعتقادنا أنها مسلمة.