الخوارج لا يعرفون هذه الوسطية في الأحكام، فليس عندهم إلا ثم مؤمن ومشرك.
هذا الوسطي أين هو؟
عند الخوارج كافر
وعند المرجئة مؤمن
وعند أهل السنة والجماعة مسلم أتى بجزء من الإيمان لا يستحق وصف المؤمن مطلقا من جهة المدح.
إذًا الوعود الإلهية لا تأتي عليه مطلقا، يأتي عليه بمقدار إتيانه بالإيمان.
هذا الوسطي يسمى مسلما فاسقا مليا
عند الخوارج كافر
عند المرجئة مؤمن تام الإيمان لم ينتقض شيء من إيمانه؛ لأن الإيمان عندهم أمر قلبي لا تعلق بالعمل فيه.
جاء الخوارج إلى هذه الآية وأعملوا فيها هذه القاعدة.
{تراصوا إخواني، تراصوا وليجلس الذين في الخارج}
فقوله سبحانه وتعالى:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"
هل يمكن أن يستخدم عالم أو مؤمن هذه الآية في احتجاجه على المسلمين؟
لو أن رجلا ظلم زوجته وأكل حقها فهل يجوز للمسلم ـ لمؤمن، لعالم ـ أن يقول له: اخش قوله سبحانه وتعالى واتق الله ولا تدخل في قول الله سبحانه وتعالى:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"؟
الجواب: نعم.
يجوز للمسلم أن يحتج بها على مسلم وإن لم يكفره؛ لأنه دخل ـ كما بينا في قوله"ثم لتسألن يومئذ عن النعيم"
والأمثلة كثيرة في احتجاج الصحابة بآيات الكفار في إنزالها على المسلمين ليس إنزالا بالحكم الكلي ولكن دخولا جزئيا في معناها وحكمها.