الصفحة 43 من 56

فهل يجوز للمسلم أن يقول لهذا الظالم لزوجته: إياك أن يصيبك قول الله سبحانه وتعالى:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"؟

الجواب: نعم.

ليس هذا من قبيل تكفير الظالم لزوجته ولكن من قبيل الزجر وأن هذا الظالم لزوجته قد حكم بغير ما أنزل الله؛ فحكم ما أنزل الله أن يعدل معها لا أن يظلمها،

فهو داخل في هذه الآية دخولا جزئيا لا كليا.

إذًا يجوز للرجل أن يحتج بهذه الآية على الكفر الأصغر.

لا بد من التطابق بين الأمرين، لا بد من النظر.

لو دخل داخل على هذا العالِم الذي يقول للزوج الظالم لزوجته: إياك أن يصيبك قوله سبحانه وتعالى"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"فتصيبك هذه الآية،

والعالم يقصد أن إصابة الآية لهذا الظالم لزوجته إصابة جزئية بمقدار إتيانه بالعمل المخالف لحكم الله فيصيبه بعض الكفر الذي سمته السنة كفرا أصغر.

فالناظر إليه ـ الجاهل ـ يقول: انظر إلى هذا العالم الذي يحتج بآيات الكفار على رجل مسلم،

يحتج بآية كفر"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"

أتحتج بهذه الآية على رجل ظلم زوجته؟

حينئذ لا بد لهذا العالم أن يناقش المعترض، أن يقول له ما شرحته لكم: إن هذا الظالم لزوجته داخل في هذه الآية دخولا جزئيا وسطيا،

هو مسلم فاسق ظالم حكم بغير ما أنزل الله ولم أقصد إدخاله في الكفر مطلقا لأنه قد أصاب عملا مخالفا لحكم الله في معنى من معاني المخالفة لحكم الله فقد أصابه.

ولكن هذه الآية نعم نزلت في الكافرين.

إن فهمتم هذا أن المسلم قد يحتج بهذه الآية،

ولكن الخارجي يأتي إلى الظالم لزوجته فيقول له: إنك قد كفرت وخرجت من الملة.

فيقول له العالم: لم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت