يقول: هذا رجل ظلم زوجته،
والظلم مخالف لحكم الله والله يقول"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"
وهذا ظلم زوجته ولم يحكم بما أنزل الله إذا هو كافر.
هذا الفرق بين احتجاج السني بهذه الآية على عمل المسلم الفاسق الظالم لزوجته،
وبين احتجاج الخارجي على الرجل المسلم الفاسق الذي ظلم زوجته.
فالمسلم يراه داخلا دخولا جزيئا في هذه الآية،
إذًا أصابه نوع الكفر، هو كفر أصغر.
والخارجي لا يفهم هذه الوسطية بل يرى أنه قد حكم بغير ما أنزل الله إذا هو كافر كفرا مطلقا.
إن فهمنا هذا جئنا إلى كلمة ابن عباس رضي الله تعالى عنهما:
كل قول لا بد أن نعرف مناسبته، ونحن أمام قواعد.
لما يأتي ابن عباس رضي الله عنهما ويناقش الخوارج،
ناقشهم في كفر المعسكرين
قالوا: قد كفر معسكر معاوية ـ أي كفر معاوية وجماعته ـ
وقد كفر معسكر علي ـ أي علي وجماعته ـ.
لماذا؟
انظر إلى المعسكرين:
قالوا: في المعسكرين تأخير للصلاة عن وقتها أو في معسكر دون المعسكرين.
في المعسكرين بعض الجنود من يشرب الخمر، بعض الجنود من يلعب الميسر،
جنود مختلطين فيهم المعاصي فيهم من يزني فيهم من يظلم.
فقالوا: هذا معسكر قد انتشرت فيه المعاصي ولم يحكّموا حكم الله،
انتشر فيهم الزنا