هل نناقش أولئك على مسألة ربما تحدث على معنى الآية ـ قد يوجد مقتضاها على الأرض قد يوجد أمرها على الأرض وقد لا يوجد؟
أم أننا نناقش في أمر قد وجد كيانه وانتصب عماده أمام أعيننا؟
هل أنا ـ وهذا الشخص ـ هل نحن أمام رجل يحكم بما أنزل الله وقاض مرجعه الشريعة ولا يعرف إلا دين الله يقضي به بين الناس ثم جاءه متخاصمان فقضى بينهما بغير ما أنزل الله فنريد أن نعرف حكم هذا الحاكم أهو كافر أم مسلم؟
هل هذه هي القضية بالنسبة إلى حكامنا في هذه الأيام؟
أم أن هذا الأمر لا وجود له الآن؟
نحن أمام دساتير يا قوم.
هؤلاء يسفسطون ويتكلمون في غير العلوم وكأن هؤلاء المشايخ عقولهم مغيبة.
هل نحن أمام واقع علينا أن نعرف هيئته علينا أن نعرف قانونه.
هذا الخلاف الدائر بين هذين القولين دائر في قاض لا يعرف إلا دين الله وليس له مرجع إلا كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم أخذته الرشوة أو القضاء أو القرابة أو ما شابه ذلك في قضية حكم بغير الشريعة.
أم أننا أمام قاض وحكم لا يعرف شيئا عن دين الله بل هو قد استبدل الشريعة ـ بدلها ـ أزال دين الله وأتى بدين فرعون وهامان وحكم به بين الناس؟
هذا الاستبدال ما حكمه؟
بإجماع أهل العلم ـ كما ذكر ابن كثير في البداية والنهاية ـ بإجماع أهل العلم على كفر من فعله.
فالتتار كانوا يحكمون بالياسا ـ أو الياسق ـ وضعها لهم جنكيزخان استمدها من آراء آبائه وأعراف حياته، استمدها من النصرانية واليهودية وأخذ شيئا من الإسلام.
وكانت أحكامه جائرة وأقصد بهذا أنه لم يسقط أحكاما جرمية بل غيّر وصف الحكم،
كيف هذا؟
الآن لا وجود لتهمة تسمى الزنا، حكم الزنا قد أسقط لم يتغير وصفه، قد أسقط،
في كثير من البلاد قد اسقط حكم الزنا لا يوجد شيء اسمه حكم الزنا.
بخلاف من قال: إن الزنا جريمة وقد تغير حكمها كما كان يفعل جنكيز خان،