فالإيمان فيه أخبار وليس خبرا واحدا، فيه أخبار، والأخبار ليست على مرتبة واحدة.
هناك أخبار إن كذبتها = كفرت
وهناك أخبار ما كذبتها ولكنك شككت بوجودها جاءك التأويل للنص بالتضعيف، جاءك الرد له بسبب شبهة عرضت في عقلك = فلا يكفر الإنسان.
أضرب لكم مثالا:
بالنسبة إلى"الإسراء والمعراج"الإسراء ذكره الله عز وجل في كتابه فالتشكيك به أجمع أهل السنة على تكفير من شك في إسراء النبي صلى الله عليه وسلم
"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام غلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله"هذا خبرٌ،
دورك أن تسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أسري به من مكة المكرمة إلى بيت المقدس، خبر.
رد هذا الخبر، عدم التصديق به على أي وجه كان إلا وجه الجهل بوجود هذا النص من القرآن، ربما رجل لا يعلم هذه الآية يعيش في بادية لا يسمع بهذه السورة أو عجمي لا يعرف معناها ولم يُخبر بأمر الإسراء هذه مسألة أخرى،
أما من لم يؤمن بهذا الخبر لأي سبب من الأسباب ـ سوى سبب الجهل ـ = فهو كافر بالله.
ولكن المعراج بعض أهل السنة قال: إن الكفر بالمعراج لا يؤدي إلى الكفر لماذا؟
لأن الدليل الوارد في المعراج ليس بمرتبة الدليل الوارد في مسألة الإسراء.
فربما يشك به رجل من جهة كون الحديث الذي ورد ليس بالمرتبة الذي ورد فيها القرآن،
فقال بعض أهل العلم: من رد المعراج فسق ولم يكفر.
ولكن من ثبت لديه النص ثبوتا صحيحا ـ أي نص المعراج ـ ثم كفر به = فقد كفر.
كذلك هناك أخبار هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه؟
أهل السنة، جمهور الصحابة يثبتون عدم الرؤية، بعض الصحابة يثبت الرؤية،
خبر رؤية محمد صلى الله عليه وسلم لربه جاز فيه الاختلاف بين الصحابة.
لكن هل جاز الاختلاف في إسراء محمد صلى الله عليه وسلم؟