الصفحة 52 من 56

ولكن هذا التفصيل دل على أن السيادة ـ أي حق التشريع ـ لا تعود إلى الإسلام ولا تعود إلى الله بل هي لطواغيت معاصرين.

بهذا تعلمون أنه إجماع فوق إجماع فوق إجماع على كفر هؤلاء الحاكمين.

وللذكر فإن حجج أولئك الكهنة والسدنة في مدافعتهم عن هؤلاء الحكام لا تنتهي،

وشياطينهم في إبداعاتها في المدافعة عن هؤلاء الضلال وهؤلاء الكفرة لا تنتهي.

قالوا: إنهم لم يضعوا الأحكام ولكنهم جاءو ووجدوا الأحكام فطبقوها.

فهد بن عبد العزيز لم يوجِد الحكم والقضاء، لم يوجد نظام الغرفة التجارية،

يسمونها أنظمة بدل"التشريعات"ـ تزويقات ـ وكأن تغيير الأسماء يؤدي إلى تغيير الحقائق.

جاء فوجد تشريع الغرفة التجارية، التشريع التجاري، تشريع النظام العسكري، نظام، تشريعات،

الزاني عندهم ليس هو حكم الله هذا نظام عسكري مستقل.

فيقولون: إنه جاء فوجدها،

فلو يوجدها هو، لم يشرع هو، ولكنه وجدها فعمل بها.

لهذه القضية إن كان من الظلم ـ بحسب قوانين أولئك السدنة الكهنة ـ كان من الظلم تكفير أبي جهل وكان من الظلم تكفير أبي لهب؛

فهل أبو لهب هو الذي صنع الأصنام؟

هل أبو جهل هو الذي أوجدها أم أنه جاء فوجد أهله عليها فتابعهم عليها؟

كفر المتابع يعادل كفر المتبوع

ولذلك لمّا حكم بها ورضي بها ـ سواء وضعها أم لم يضعها ـ هو كافر مشرك.

وتذكروا قول ابن كثير حين قال: فقد سرى الكفر فيه وفي أبنائه.

ما دخل أبنائه؟

لأنهم حكموا بها على الرغم أنهم لم يضعوها.

فقضية الواضع جرم أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت