الصفحة 8 من 56

فالتوحيد = استلزم التشريع.

توحيد الله، الإيمان صفاته، توحيده = استلزمت الشرع، وهذا الشرع متعين.

إذًا توحيد القصد والطلب أن لا تقصد بعملك إلا الله،

هذا القصد نقضه على مراتب:

فلو أن رجلا قصد بعمله غير وجه الله، من هذا النقض لتوحيد القصد:

منه: ما هو ناقض للتوحيد والإيمان

ومنه: لا، هو ناقض لواجب ـ كقطع اليد ـ لواجب من واجبات الإيمان.

فالرياء شرك، وهو ضد توحيد القصد والطلب،

الرياء أن يعمل الرجل عملا لغير الله عز وجل = هذا شرك، كفر.

ولكن هذا الشرك لا يخرج من الملة، لا ينقض أصل الإيمان، ولكن ينقض الفعل الذي قصدت به غير وجه الله، لا يكفر المرء.

لكن لو أن رجلا قصد بسجوده غير الله فسجد للصنم = فقد كفر.

إذًا توحيد القصد والطلب فيه من الأفعال الناقضُ لها هو ناقض لأصل الإيمان والتوحيد،

ومنه ما هو ناقض لواجب من واجبات الإيمان.

رأيتم؟

الآن:"توحيد الولاء والبراء"

هناك من الأفعال الداخلة في توحيد الولاء والبراء وهي ناقضة له و هي مخرجة من الملة:

كأن يقاتل الرجل تحت صف الكفار ضد المسلمين،

هذا ناقض لتوحيد الولاء والبراء وهذا الفعل مخرج للرجل من الإسلام.

إقامة الرجل بين أظهر المشركين لمجرد الإقامة هذا فيه نقض لتوحيد الولاء والبراء؛ لأن البراء من المشركين يقتضي براءة القلب وبراءة البدن وهجرتهم.

ولكن المكوث في ديار الشرك لا يعد شركا مخرجا من الملة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت