الصفحة 157 من 359

وقال ابن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد (1) قال: حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود/ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنازعوا عنده، فقالت الأحبار: ما كان إبراهيم إلا يهوديًا. وقالت النصارى: ما كان إلا نصرانيًّا، فأنزل الله فيهم: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْأِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ} إلى قوله: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (2) ، فقال رجل من الأحبار: أتريد منا يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى (3) ابن مريم؟ وقال رجل من نصارى نجران: وذلك تريد منا يا محمد وإليه تدعونا؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"معاذ الله أن أعبد غير الله أو آمر بعبادة غيره ما بذلك بعثني ولا أمرني". فأنزل الله في ذلك: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ} إلى قوله: {وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (4) انتهى ما رواه ابن إسحاق (5) . وذكر شيخ الإسلام أيضًا- بعد كلامه الذي سبق - في (6) مشايخ العلم

(1) سقطت من"م"و"ش":"ابن أبي محمد..".

(2) سورة آل عمران، الآيات: 65-67.

(3) سقطت من"م"و"ش":"عيسى".

(4) سورة آل عمران، الآية: 79.

(5) أخرجه ابن جرير في"تفسيره": (3/305) ، وابن هشام في"السيرة": (2/180 و181) ، والبيهقي في"الدلائل": (5/384) .

كلهم من طريق محمد بن إسحاق به، وفي سنده محمد بن أبي محمد -مولى لزيد ابن ثابت -وهو مجهول كما قال الحافظ ابن حجر.

(6) في"الفتاوى":"من ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت