الصفحة 241 من 359

لِرَجُلٍ (1) فلابد في الإسلام من الاستسلام لله وحده، وترك الاستسلام لما سواه، وهذا حقيقة قولنا:"لا إله إلا الله"فمن استسلم لله ولغيره، فهو مشرك، والله لا يغفر أن يشرك به، ومن لم يستسلم فهو مستكبر (2) عن عبادته، وقد قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين} (3) .

إلى أن قال (4) : (ولم يشرع الله لنبي من الأنبياء أن يعبد غير الله البتة. قال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيه} (5) (6فأمر الرسل أن يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه6) (6) .

وقال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُون} (7) ، فأهل الإشراك متفرقون، وأهل الإخلاص متفرقون، [وقد] (8) قال تعالى: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} (9) فأهل الرحمة متفقون مجتمعون، والمشركون فرقوا

(1) سورة الزمر، الآية: 29.

(2) في (الأصل) :"متكبر"، والمثبت من"م"و"ش"و"الاقتضاء".

(3) سورة غافر، الآية: 60.

(4) انظر المصدر السابق (ص 839) .

(5) سورة الشورى، الآية: 13، وتحرفت"والذي"إلى"والذين".

(6) ما بين القوسين سقط من:"م"و"ش".

(7) سورة الروم، الآيات: 30-32.

(8) ما بين المعقوفتين إضافة من"م"و"ش".

(9) سورة هود، الآيتان: 118و 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت