الصفحة 265 من 359

وكذلك إذا اعتقد معتقد في شيخه أنه يشفع (1) لمريديه، أو أنه راية في الآخرة يدخل تحتها مريده الجنة، فيقال: [له] (2) : المرسلون أفضل منه؛ وسيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم إذا جاء يشفع يسجد بين يدي الله، ويحمد ربه بمحامد فيقال له:"ارفع رأسك؛ وقل يسمع؛ وسل تعطه؛ واشفع تشفع، فيقول: يا رب أمتي،"

فيحد لي حدًا، فأدخلهم الجنة" (3) فهو صلى الله عليه وسلم لا يشفع إلا بعد أن يؤذن له، بل يبدأ بالسجود لله والثناء عليه، ثم إذا أذن له في الشفاعة وشفع حد له حدًا، يدخلهم الجنة (4) ."

فليست الشفاعة مطلقة في حقه؛ ولا يشفع إلا بإذن الله، فكيف يكون الشيخ إذا (5) كانت له شفاعة؟ وكذلك إذا / قيل عن بعض الشيوخ: إن قبره ترياق مجرب، فيقال له: إذا كانت قبور الأنبياء -عليهم السلام-ليست ترياقًا مجربًا؛ فكيف تكون قبور الشيوخ ترياقًا مجربًا؟.

وكذلك إذا قيل: إن الشيخ الميت يستسقى عند قبره، ويقسم به على الله؛ ويعَّرف عنده عشية عرفة ونحو ذلك. قيل له: إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم سيد الخلق لم يستق الصحابة -رضوان الله عليهم-عند قبره، ولا أقسموا به على الله؛ ولا عرَّفوا عند قبره فكيف بغيره؟

(1) سقطت من"ش": أنه يشفع"."

(2) ما بين المعقوفتين إضافة من:"الرد على البكري".

(3) سبق تخريجه.

(4) سقطت من"م":"الجنة".

(5) في"الرد على البكري":"إن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت