الصفحة 266 من 359

وكذلك إذا قيل: إنه يسجد لقبر الشيخ أو يستلم ويقبل (1) ، قيل له: إذا كان قبر النبي صلى الله عليه وسلم لا يسجد ولا يقبل باتفاق الأئمة، فكيف بقبر غيره؟.

[وكذلك إذا قيل: الموضع الذي كان الشيخ يصلي فيه لا يصلى فيه] (2) احترامًا له قيل له: إذا كان الصحابة -رضي الله عنهم-لم يصلوا في الموضع الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيه، فكيف لا يصلى في موضع مصلى غيره؛ وهو أحق بالاحترام من كل أحد؟ وكذلك إذا قيل: إن الشيخ الميت يدعى، ويسأل، ويستغاث به، قيل: إذا كان الأنبياء بعد موتهم لا يدعون، ولا يسئلون؛ ولا يستغاث بهم؛ فكيف بمن دونهم؟ وإذا قيل: يطلب من الشيخ كل شيء. قيل: ما لا يقدر عليه إلا الله، لا يطلب من الأنبياء، فكيف يطلب ممن دونهم؟

وقد ثبت في صحيح البخاري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا ألفين (3) أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رُغاء؛ فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: قد أبلغتك، لا أملك لك من الله شيئًا (4) -الحديث"فقد أخبر أنه يستغيث به أهل الغلول يوم القيامة فلا يغيثه، بل يقول:"لا أملك لكم من"

الله شيئًا"كما قال:"يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئًا، يا صفة

(1) في"ش":"أو يقبل".

(2) ما بين المعقوفتين إضافة من:"الرد على البكري".

(3) في هامش (الأصل) :"بيان لأجدن".

(4) أخرجه البخاري في الجهاد والسير، باب الغلول (ح/3073) ، ومسلم في الإمارة

باب غلظ تحريم الغلول (ح/1831) . من حديث أبي هريرة مرفوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت