الصفحة 96 من 359

فالله (1) سبحانه يخبر أن الأرواح عنده، وهؤلاء الملحدون يقولون: إن الأرواح مطلقة (2) متصرفة، {قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّه} (3) ؟

قال: وأما اعتقادهم أن هذه التصرفات من الكرامات فهو من أعظم المغالطة؛ لأن الكرامة (4) شيء من عند (5) الله يكرم بها أولياءه وأهل طاعته (6) ، لا قصد لهم فيه ولا تحدي، ولا قدرة ولا علم، كما في قصة مريم ابنة عمران، وأسيد بن حضير، وأبي مسلم الخولاني) .قال: (وأما قولهم: فيستغاث بهم في الشدائد ... فهذا أقبح مما قبل(7) وأبدع لمصادمته (8) قوله: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} (9) الآية، وقوله: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْر} (10) وذكر آيات في هذا المعنى. ثم قال: (فإنه جل ذكره قرر أنه الكاشف للضر لا غيره، وأنه المنفرد بإجابة المضطرين(11) ، وأنه المستغاث به لذلك كله، وأنه القادر على دفع

(1) في"ش":"فإنه سبحانه".

(2) في (المطبوعة) :"منطلقة"وهو تحريف.

(3) سورة البقرة، الآية: 140.

(4) في"م"و"ش":"الكرامات".

(5) سقطت"عند"من:"م".

(6) سقط من: (المطبوعة) :"وأهل طاعته".

(7) في (المطبوعة) :"بعده"وهو تحريف.

(8) في كتاب"سيف الله ...":"لمصادته".

(9) سورة النمل، الآية: 62. وفي"م"ذكرت تمام، الآية: {وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ}

(10) سورة الأنعام، الآية: 63.

(11) في"م"و"ش":"المضطر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت