الصفحة 2 من 52

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

أما بعد:

فإن من المعلوم الذي يعرفه الخاص والعام وهو ما عُلم بالضرورة من دين الإسلام فضل صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلوّ مكانتهم ورفعة درجتهم رضي الله عنهم.

وهذا لما تكاثرت به الأدلة الدالة على ذلك من الكتاب والسنة وليس هذا موضع استيفائها وهي معلومة بحمد الله تعالى وفضله ولكن لعلي أذكر بعضًا منها.

قال الله تعالى: {مُحَمدٌ رَسُولُ الله والذين معه أشداء على الكُفارِ رُحماءُ بينهم تراهم رُكعًا سُجدًا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهُم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرعٍ أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزُّراع ليغيظ بهم الكُفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرًا عظيمًا} [محمد:29] .

وهذه الآية الكريمة تشمل كل الصحابة رضي الله عنهم لأنهم كلهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقال تعالى: {لا يستوي مِنكُم من أَنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظمُ درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكُلا وعد الله الحُسنى والله بما تعملون خبير} [الحديد: 10] .

وهذه الآية أيضًا شاملة [1] لكل الصحابة رضي الله عنهم لمن انفق قبل فتح مكة وقاتل ولمن أنفق من بعد الفتح وقاتل، كلهم وعدهم الله بالحسنى والحسنى هي الجنة كما قال الله تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهقُ وجوههم قترٌ ولا ذِلةٌ أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [يونس: 26] .

(1) لأن هناك من ينازع في فضل بعض الصحابة رضي الله عنهم، لذلك ذكرت النصوص التي تشمل الصحابة كلهم من حيث الفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت