هناك شبهة يحتج بها الجهال وأهل الضلال وهي أن من الصحابة من جاء النص بذمِّهم أو الشهادة لهم بالنار وأن منهم من شارك في الفتن التي جرت في عهد علي رضي الله عنه وبالتالي لا يشملهم المدح والثناء الذي جاء عن الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: الجواب عن هذا وبالله التوفيق من جهتين: إجمالًا وتفصيلًا:
فأما الوجه الأول فهو إجمالًا: فالله تعالى أثنى عليهم وهو يعلم تعالى ما سوف يقع منهم ومع ذلك أثنى ربنا عليهم.
وأما تفصيلًا: فهؤلاء الذين تقدم ذكرهم ينقسمون إلى قسمين:
أولًا: من جاءت النصوص بذمهم أو الشهادة لهم بالنار.
ثانيًا: من لابس الفتن التي وقعت في عصرهم.
فأما القسم الأول: فالذين جاء النص بذمهم أو الشهادة لهم بالنار ستة وهم:-
1 -الحكم بن أبي العاص الأموي.
2 -الرجل الذي كذب على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وزعم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كساه حُلّة وأنه أمره أن يحكم في حي من بني ليث في دمائهم وأموالهم.
3 -الوليد بن عقبة بن أبي معيط.