إلا أنهم لمكرهم وخداعهم لا يظهرون كثيرًا من اعتقاداتهم لكل أحد، إنما هو لأتباعهم ومن هو على دينهم، وحين يخالطون أهل السنة ويناظرونهم يلجؤون معهم إلى التقية [1] . أوباصطلاح آخر (الغاية تبرر الوسيلة) وهذه عقيدة عندهم يأثم تاركها بل جعلوا تركها بمنزلة ترك الصلاة.
كما قال - الملقب برئيس المحدثين عندهم - ابن بابويه القمي: (التقية واجبة من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة) .
وقال آخر: (الاعتقاد بالتقية والمتعة اعتقاد بالقرآن والإنكار لهما إنكار للقرآن وكفر به) .
واختلقوا كذباًَ وزورًا على جعفر بن محمد أنه قال: (إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له) [2] . ولهم في التقية أقوال غير هذه فقد فسروا بعض الآيات بذلك، ولولا خشية الإطالة لذكرت طرفًا من ذلك؛ لكنني آثرت هنا الاختصار لأن القصد بيان حقيقة دينهم ليكون المسلم بصيرًا بهم عالمًا بعقيدتهم. وها أنا أنقل من كتبهم بعض عقائدهم فإن هذا أعظم زاجر وأبلغ شاهد؛ لأن الخطر الأكبر والداء الأعظم أن يسمع بعض الناس من زخرف كلامهم وحفاوتهم مالا يعرف عن أفعالهم وعقيدتهم، فينطوي عليه أمرهم أو يغتر بما يقولونه بألسنتهم دون قلوبهم، فقد تقدم أن التقية عندهم تسعة أعشار الدين فاسمع من كتبهم ما يكشف لك حقيقتهم.
* يقول محمد الشيرازي - في مقالة الشيعة (ص 8) : (ونعتقد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والأئمة الطاهرين أحياء عند ربهم يرزقون، ولذا فإننا نزور قبورهم ونتبرك بآثارهم ونُقبّل أضرحتهم كما نقبل الحجر الأسود وكما نقبل جلد القرآن الكريم) .
* وقال الرافضي محمد الرضوي: (أما طلب الشيعة من أصحاب القبور أمورًا لا يقدر عليها إلا الله تعالى، فليس هو إلا جعلهم وسائط بينهم وبين الله وشفعاء إليه في نجاحها امتثالًا لأمره تعالى ... )
(1) وهي أن يظهر عند مخالفيه خلاف ما يبطن ليتوصل للأغراض الفاسدة والتعمية لأمره.
(2) وهذا كذب على الله وعلى رسوله -صلى الله عليه وسلم - فليست التقية على ما اصطلحوا عليه من الدين بل هي نفاق محض، وانظر - إن كنت ذا علم - أقوالهم في التقية في المراجع الآتية: الأصول من الكافي (2/ 217 - 226) والاعتقادات (114 - 115) لابن بابويه و المحاسن (259) ، وكذبوا على الشيعة (373) .