الصفحة 3 من 9

لقد كان الحسن عليه السلام يوقر أبا بكر وعمر رضي الله عنهما إلى حد أن جعل من أحد الشروط على معاوية بن أبي سفيان؛ أنه يعمل ويحكم في الناس بكتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسيرة الخلفاء الراشدين - وفي نسخة - الخلفاء الصالحين [39] .

ومما يبين سلامة الصدور عند آل البيت والصحابة مهما حصل بينهم من قتال واختلاف، وأن المودة لم تفقد وإليك هذا الخبر الدال على ما ذكرنا.

وعن زيد بن وهب الجهني، قال لما طعن الحسن بن علي عليهما السلام بالمدائن أتيته وهو متوجع، فقلت ما ترى يا بن رسول الله! فإن الناس متحيرون؟ فقال عليه السلام (أرى - والله - أن معاوية خير لي من هؤلاء، يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي، وأخذوا مالي، والله! لئن آخذ من معاوية عهدًا أحقن به دمي، وآمن به في أهلي، خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي) [40] .

[39] منتهى الآمال 2212، نقلًا عن الشيعة وأهل البيت ص 56.

[40] الاحتجاج 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت