عن عروة بن عبد الله قال سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن حلية السيوف فقال (لا بأس به، قد حلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه سيفه) ، قلت فتقول الصديق؟! قال فوثب وثبة، واستقبل القبلة، وقال (نعم! الصديق، نعم! الصديق، نعم! الصديق، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولًا في الدنيا ولا في الآخرة) [44] .
وورد عن محمد بن علي الباقر وزيد بن علي عليهما السلام أنهما قالا (إنه لم يكن من أبي بكر فيما يختص بآبائهم شيء من الجور أو الشطط، أو ما يشكونه من الحيف أو الظلم) [45] .
وهذه الرواية تبرئ أبا بكر وتبين بطلان الادعاءات التي تقول بأن أبا بكر ظلم آل البيت حقهم، وها هم الأئمة عليهم السلام يقدرون أبا بكر، ويجلونه ويثنون عليه، ويمدحونه بما هو أهله.
[44] كشف الغمة 2360.
[45] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4113، نقلًا عن المرتضى سيرة أمير المؤمنين، سيدنا أبي الحسن علي بن أبي طالب عليه السلام، لأبي الحسن الندوي.