اختلقه معاوية أم قاله النبي فعلا؟ أم اختلقه سجاح أم قاله أبو سفيان أم أبو لهب؟ لا نعلم، لأن هناك الآف الأحاديث عليها علامة استفهام، يا ترى أيًا منها قاله النبي فعلًا) [1] .
أما نحن فنعلم يقينًا انك يا معمر زنديق تسعى إلى هدم ركائز هذا الدين وتشكيك المسلمين في أقوال نبيهم صلى الله عليه وسلم، كما نعلم ان الأحاديث التي صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي نقلها الائمة والعلماء الثقات في كتبهم، يتعين على المسلم المنقاد للشرع ان يتأدب معها، وألا يقدم بين يدي الله ورسوله، وان يقف عند دلالة النص، وما يأمر به أو ينهى عنه أو يوجه إليه.
ويقول القذافي عن الحديث الذي رواه البخاري ومسلم: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد؛ المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الاقصى) : (هذا كذب ... هذا حديث لم يقله النبي، هذا قاله يزيد لانه يبغي - يريد - الناس ما تمشيش - ما تذهب - إلى الكعبة وتحج إلى القدس، لان القدس تحت سيطرته) [2] .
إلى آخر الهراء والكذب الصراح على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام، ورغم ان الحديث في الصحيحين اللذين اجمعت الأمة على صحتهما وجلالتهما وعظم منزلتهما، إلا ان القذافي لا يقيم وزنًا لمقدسات الأمة، ولا لما اجمعت عليه، والنقول في انكاره للسنة كثيرة وكثيرة جدًا وهي اشهر من نار على علم.
ونحن نرد على هذا الزنديق ومن تلقف منه هذا الكفر من المارقين؛ بكلمة واحدة من كتاب الله عز وجل ألا وهي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} [3] ، فإن هذا الحق المعلوم وهو الزكاة لا يُعلم إلا من السنة، فإما التصديق بالسنة وإما التكذيب بهذه الكلمة القرآنية.
يعتبر القذافي الشريعة الإسلامية المنزلة من لدن حكيم خبير عليم كباقي القوانين الوضعية الأرضية الجاهلية، ويقارن الشريعة الإسلامية بزبالات أفكار الكفار وأوساخ عقولهم القاصرة.
(1) الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الإسلامي، ببنغازي، بتاريخ؛ 25/ 9/1989.
(2) خطابه أمام مجلس اتحاد الجامعات العربية، ببنغازي، بتاريخ؛ 17/ 2/1990.
(3) المعارج: 24.