وغادرة وخائنة ... فهي اصلًا عائلة مجهولة، محتقرة، وضيعة، وتابعة، تسكن البادية- كما هو مذكور في القرآن - وهي عائلة بطبيعة حالها من الرعاء) [1] .
ويختم هذا الزنديق سبه وشتمه لعائلة يعقوب عليه السلام بقوله: (حمدًا لله الذي كشف لنا عائلة يعقوب عليه السلام في القرآن الكريم، واتضح انها لم تكن حفيظة على يوسف، بل كانت نكيد له كيدًا وتمهله رويدًا، فهو يبني لها مجدًا وهي تحفر له جبًا، ان أبناء عائلة يعقوب خبثاء وتافهون) [2] .
ومن الواضح أن هذا الشتم واللعن ينافي ما جعله الله شرطًا في الغيمان بالأنبياء، وهو توقيرهم والتأدب معهم، وقد مر معنا ان حكم من سب نبيًا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو لعنه أو انتقصه فهو كافر بالإجماع.
قال ابو حنيفة رحمه الله: (من كذب بأحد من الأنبياء أو تنقص أحدًا منهم أو برئ منه فهو مرتد) [3] .
وقد ملأ القذافي هذه القصة بالاستهزاء والسخرية من كثير من اعتقادات المسلمين، وعلى رأسها التوجه بالدعاء إلى الله عز وجل، كما سخر من الكثير من علماء المسلمين كابن تيمية وابن كثير، والحركات الإسلامية والمعاصرة، وبعض مفكريها كالاستاذ سيد قطب رحمه الله وكتابه القيم"في ظلال القرآن"الذي نال نصيبًا وافرًا من سب وسخرية واستهزاء القذافي.
يقول: (المهم ان ابناء هذه الأمة قد لفتوا انتباه الشباب لهذا السر الخطير وسهروا الليالي الطوال في البحث العلمي، حيث نقبوا بطون الكتب الصفراء، واكدوا لنا ان الدعاء في الجمعة الآخرة من رمضان كفيل بافشال كافة المخططات الجهنمية المعادية، وابطال مفعول علوم العصر ... المهم حفظ هذا الدعاء الذي سيأتي نصه في هذا المقال ... وبشرط ان تشترك في اللج به ألسنة كل المسلمين في المناطق التي ذكرت عدا المستثناة، أما الدعاء
(1) كتاب؛"القرية القرية ... الأرض الأرض ... انتحار رائد الفضاء"؛ ص 84 - 88، بتصرف.
(2) كتاب؛"القرية القرية ... الأرض الأرض ... انتحار رائد الفضاء"؛ ص 88.
(3) الشفا للقاضي عياض، 2/ 1098.