فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 54

اعقابه خاسرًا مدحورًا، ليس كما يظن انه ينتصر في كل هجوم، كم من معركة مقارعة وجهًا لوجه، خارت فيها قوى الموت وتراجع مثخنًا، وولى منهزمًا ... فهو يخطئ ويصيب، ويقضي ويفشل، ويهجم ويُهزم) [1] .

ثم يصف الموت بانه مرواغ ومتلون ومتقلب وقادر على التقمص والانتحال وجبان ويطعن في الخلف ويقرص من الرجل ويغوص في التراب وهو حية خبيثة وهو غبي وهو الواثق المغرور.

ثم يصور المعركة الدائرة بين الموت وابيه، وكيف كان أبوه يصد الموت الذي يكيل ضرباته من أجل القضاء عليه، ثم: (ان أبي يطول عمره ... والموت يطول عمره ... أبي يستمر عناده ... والموت لا يتوقف عن اصطياده) [2] .

ويتابع قائلًا، فيقول: (فعليكم بمقاومة الموت لاطالة أعماركم، مثل أبي الذي لم يستسلم له يومًا، وقاتله دون خوف منه حتى بلغ مئة سنة، برغم أنف الموت الذي أراد أن ينهيه في الثلاثين) [3] .

فابوه طال عمره رغم أنف الموت، ورغم قدرة الله، تعالى الله عما يقول الزنادقة علوًا كبيرًا.

وفي قصة"ملعونة عائلة يعقوب، ومباركة أيتها القافلة":

يبتدئ بتعريف المقصود بـ"عائلة يعقوب"، وانها هي عائلة النبي يعقوب عليه السلام، وان ابنها يوسف نبي الله الأمين على خزائن الأرض، ثم يُعرف القافلة بانها التي أخرجت يوسف عليه السلام من غيابات الجب، ثم يبدًا سيل الاتهامات واللعن والتحقير.

فيقول أخزاه الله: (لتعلم أنهها ملعونة عائلة يعقوب، وانها ليست جيدة ولا مباركة ... تلك هالة مزيفة خُلقت حولها ... وتمجيد في غير محله لعائلة يعقوب التي لا تستحقه ... ملعونة عائلة يعقوب، حتى وان كان جدها اسحاق وابنها يوسف، انها من أحط العائلات واشدها كفرًا ونفاقًا ... انها حَرية بالخزي والتحقير ... ملعونة عائلة يعقوب، كذابة

(1) كتاب؛"القرية القرية ... الأرض الأرض ... انتحار رائد الفضاء"؛ ص 65 - 66، بتصرف.

(2) المصدر السابق؛ ص 75.

(3) المصدر السابق؛ ص 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت