الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:
يعد الدكتور"توفيق الشاوي"واحدًا من الرعيل الأول لجماعة"الإخوان المسلمين"ممن صحبوا الشيخ حسن البنا -رحمه الله- وأنصتوا لدعوته وآمنوا بها، فبذل جهودًا كبيرة لنشرها في العالم الإسلامي (طوال خمسين عامًا) لاسيما في بلاد المغرب العربي؛ التي اختص بها، وتعرف على همومها وطبيعتها.
كتب الشاوي مذكراته بعد هذا العمر المديد تحت عنوان"مذكرات نصف قرن من العمل الإسلامي"، وصدرت في قريب من 600 صفحة عن دار الشروق بمصر عام 1419هـ، تحدث فيها عن تجربته في العمل الإسلامي وما واجهه من تحديات وعقبات، وانطباعاته من شخصيات وجمعيات وحكومات.
وأثناء قراءتي لهذه المذكرات كانت تعرض لي فيها صفحات وخلاصات وعبارات مهمة قيدها صاحبها من واقع تجربة وتمرس، يحسن بكل عامل للإسلام في هذا الزمان أن يتأملها ويتدبرها ويأخذ العبرة منها ليستفيد اللاحق من السابق.
فأحببت لأجل هذا أن أنتقي هذه المواضع المهمة وأضعها بين يدي إخواني من طلبة العلم ودعاة الإسلام، مكتفيًا بعنونتها والتعليق اليسير عليها؛ لعلهم يجدون فيها ما يغنيهم عن الجهود الضائعة، ويصرفهم إلى الجهود النافعة التي تسارع بالأمة إلى تحقيق آمالها.
ويحسن قبل هذا: التعريف الموجز بالدكتور الشاوي وبمؤلفاته كما جاءت في خاتمة مذكراته (ص 568 - 572) :
تعريف بالدكتور توفيق الشاوي:
-ولد في مدينة المنصورة، وحفظ القرآن الكريم مبكرًا.
-تخرج في كلية الحقوق.
-انضم إلى جماعة"الإخوان المسلمين"خلال دراسته الجامعية.