ولماذا يستخدمون أحط الأساليب للاستئثار بالسلطة واحتكارها والقضاء على كل من يخشون منه مشاركتهم في الحكم أو محاسبتهم على تصرفاتهم؟!
ليس هنا مجال للرد على هذه التساؤلات، لكن من واجبي أن أؤكد أن هذا الأسلوب كان يحقق للقوى الأجنبية وخاصة الصهيونية وإسرائيل هدفًا أساسيًا في خططها التي تهدف إلى استبعاد جميع القيادات والأحزاب التي تصر إلى مواصلة المقاومة الشعبية لنفوذها بل ولوجود إسرائيل ذاته، وهي تعرف أن الشعوب تكره هذا النفوذ وترفضه وتقاوم وجودها ولذلك فإن من أهدافها حرمان شعوبنا من الاستقرار وتعطيل حرية اختيارها وتجفيف منابع العقيدة والأصول والمبادئ التي تستمد منها قدرتها على المقاومة وإرادتها في التحرر، والتي يعتقدون أن مصدرها العقيدي والتاريخي هو الإسلام"."
ويقول (ص476) :"لاحظت أن هذا المخطط تعمل له الدعاية والخطط الصهيونية التي تعرف أن العقيدة الإسلامية هي المنبع الأول لحركات الجهاد التي تعارض مخططاتها الاستيطانية والتوسعية في العالم العربي والإسلامي، وأنها تستغل نفوذها في الإعلام العالمي وتأثيرها السياسي لتدفع فرنسا وبريطانيا وأمريكا، وبعض الدول الأجنبية الأخرى في هذا الطريق."
أما في العالم العربي، فإن كثيرًا من الحكومات المحلية تتورط فيه لأهداف حزبية أو وقتية دون إدراك للأهداف البعيدة لهذه السياسة التي ترمي لها القوى الأجنبية التي تصر على فرضها على دولنا جميعًا، بقصد عزلها عن جماهير شعوبها التي تعلن ولاءها للإسلام وثقتها بدعاته"."
لا زالت الحزبية البغيضة حاجزًا ومعوقًا لانتشار الدعوة الإسلامية بين الناس، وصارفة لمن تلبس بها عن التعاون مع إخوانه على البر والتقوى، بل أصبحت سببًا