يستفيدون منها في تصحيح مسيرة شعوبنا؛ حتى تستطيع أمتنا العربية الإسلامية العريقة الأصيلة أن تحقق النصر الذي وعد به الله عز وجل عباده الصالحين"."
أجرم كثير من الطواغيت العرب بحق أهل الإسلام، وعملوا على حربهم والتنكيل بهم والتضييق عليهم، وتشويه دعوتهم، كل هذا قربانًا يقدمونه لدول الكفر التي ساهمت وساعدت في نصبهم حكامًا على رقاب المسلمين؛ إلا أن هؤلاء الحكام المجرمين جهلوا أنهم بفعلهم المشين هذا يُضعفون بلادهم ويجعلونها صيدًا سهلًا لدول الاستكبار لنهب خيراتها ومسخ شخصيتها. ثم سرعان ما تنقلب تلك الدول الكافرة عليهم عندما تحترق أوراقهم أو تتعارض مصالح الفريقين، وقد بدأ هذا الأمر على أرض الواقع فيما نراه اليوم في حرب العراق. عندها يحق لهؤلاء الحكام أن يرددوا: أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض.
ولو أن هؤلاء الحكام نصروا الإسلام وأهله وتواثقوا معهم ضد الأعداء، لما وجد أولئك الأعداء موطئ قدم لهم في ديار الإسلام يمكنهم من تفتيت وحدته أو استغلال خيراته، ولكن لله الأمر من قبل ومن بعد، وعسى أن يتصالح الحكام مع أهل الإسلام ضد أعداء الله ويقوموا جميعًا بنصر دينه وإعلاء كلمته فيكفروا عن سيئاتهم، وما ذلك على الله بعزيز.
يقول الشاوي (ص7 - 8) :"لقد تبين لي أن أخطر هذه المكاسب الوقتية العاجلة التي استخدمتها بعض الدول الكبرى لإغراء بعض الوطنيين أو القوميين هو الاستقلال الذي كنا نهتف له، وننادي به في مظاهرات الطلاب ومسيرات الجماهير، وفي حين كنا شبابًا نفهم الاستقلال على أنه شامل لجميع أوطاننا، وأنه تحرر كامل لجميع شعوبنا بلا استثناء، وإيجاد دولة وأمة كبرى تمكننا من الاكتفاء الذاتي في الغذاء والإنتاج المدني والعسكري، وإيجاد اقتصاد كبير يغنينا عن استجداء"