الصفحة 8 من 21

وبما ذكرنا يتضح لفضيلتكم أن القدح في إمامة الطلبة المذكورين والحكم بعدم صحة الصلاة خلفهم أمر لا تقره الشريعة، ولا يقره أهل العلم، وليس له أصل يرجع إليه، وأرجو أن يكون ما ذكرته مزيلا لما وقع في نفس فضيلتكم من الشك في أمر الطلبة المذكورين في القسم الأول، أو تفسيقهم أو تكفيرهم، أما القسم الثاني فإنه لا شك في فسقهم، وأما القسم الثالث فإنه لا شك في كفر أهله وعدم صحة الصلاة خلفهم.

وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يمنحني وإياكم وسائر إخواننا الفقه في دينه والثبات عليه، وأن يعيذنا جميعا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، ومن مضلات الفتن إنه سميع قريب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته). انتهى من مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (2/ 325 - 331) باختصار.

العِبرة الأولى: هل يمكن التقارب مع العلمانيين؟!

يخطئ بعض الدعاة عندما يظن أن باستطاعته أن يقيم حلفًا مشتركًا بين أهل الإسلام والتيار العلماني"المنافق"ضد عدوٍ مشترك! ويقدم لأجل ذلك كثيرًا من التنازلات المتتالية التي تثلم دينه لعله يرضي أحفاد ابن سلول. فيصدق فيه قول الشاعر:

ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد حتى نعله ألقاها!

ثم يكتشف في نهاية الأمر أن الطابور الخامس قد اتخذه سلمًا ومطية وواجهة شعبية للوصول إلى أغراضه بالتعاون مع دول الكفر"من اليهود والنصارى"حتى إذا وصل المنافق إلى مبتغاه قلب ظهر المجن وتنكر لأهل الإسلام، ورماهم عن قوس واحدة، والتجارب الكثيرة شاهدة لهذا، ولكن أين المعتبر؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت