الصفحة 9 من 21

والحل: أن لا يشغل أهل الإسلام بالهم بأمر إرضاء بني علمان أو التعاون معهم، بل يواصلون فضحهم والنفير منهم، وعدم تقريبهم بعد إذ أبعدهم الله، مع مواصلة نشر الدعوة بين عامة المسلمين، فهذا أنكى بأسًا وأشد وقعًا على الطائفة المنافقة. جاعلين شعارهم قوله تعالى (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) وقوله سبحانه (ولا تُسأل عن أصحاب الجحيم) حذرين من أن يقعوا فيما حذر الله منه بقوله تعالى (لا تلبسوا الحق بالباطل) وقوله (ودوا لو تدهن فيدهنون) وقوله (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا)

والدكتور توفيق الشاوي يعترف بأنه كان ممن انخدعوا بفكرة التقارب من أهل العلمنة رغم نصح الناصحين! إلا أنه استمر في هذا الطريق ولم يكتشف خطأه وخطورته إلا متأخرًا! فلعل في اعترافه ما يكون عبرة لغيره ممن لا زالوا في أول خطى هذا الطريق المظلم.

يقول الشاوي (ص5 - 6) :"خلال هذه التجارب الطويلة لاحظت أخطاء كثيرة وعيوبًا لابد من نقدها وأبدأ في الاعتراف بما وقعت فيه من خطأ أو تقصير كانت له نتائجه ... فأعتذر لكثير من إخواني الذي طالما عابوا عليّ التعاون مع من كانوا يعتبرونهم غير جديرين بالثقة التي أوليتهالهم، وأن ولاءهم للإسلام مشكوك فيه، وكانوا يحذرونني من هذه الثقة فيمن يرفعون شعارات غير إسلامية، وكنت أقنع نفسي أن الوطنية تكفي لكي تجمعني بهم في ساحة الكفاح الوطني، لكنهم كانوا يردون بأن وطنيتهم ليست كما كانت شعوبنا تعتبرها مجرد مرحلة من مراحل كفاحها في سبيل التحرر الكامل، و"الوحدة الشاملة"و"الأصالة الإسلامية"التي نعتز بها، وأن كثيرين منهم إنما يعتبر شعارات الوطنية والقومية والاشتراكية والديمقراطية مجرد بديل عن الانتماء الإسلامي أو مبررًا للتنصل من التزامات العقيدة والأصالة الإسلامية، وأنها تمكنهم من معاداة ذلك كله عند الاقتضاء بحجة أن هذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت