عنهما أننا بذلك يوم النحر يوم عرفة، وقد ورد الحديث عن أبي هريرة في صحيح البخاري: أن أبا بكر يثهم يوم النحر يؤذنون بمني.
ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الشعر عند الجمرات في حجة الوداع فقال: (هذا يوم الحج الأكبر) رواه ابن جرير وابن أبي
حاتم وابن مردويه، وفي رواية: بين الجمرات في الحجة التي حجها فقال: (أي بوم هذا) قالوا يوم النحر، فال: (هذا يوم الحج الأكبر) رواه البخاري تعليقا ورواه أبو داود وابن ماجة موصولا عنه وسنده صحيح، وفي سنن أبي داود بأصح إسناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يوم الحج الأكبر يوم النحر) وهو أقوى رواية ودراية.
ولأن خير الأيام عند الله يوم النحر، ففي السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: أفضل الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم التفر وفي زاد المعاد: لأن الحديث الدال على ذلك. أي هذا الحديث لا يعارضه شيء يقاومه .
ولأن فيه تمام الحج ومعظم أفعاله.
ولان اليوم إنما يضاف إلى المعنى الذي يكون فيه وكذلك يوم الحج، بوم أضيف إلى المعنى الذي يكون فيه وهو الحج، وإنما بعج الناس ويقضون مناسكهم بوم النحر، لأن في ليلة نهار يوم النحر الوقوف بعرفة غير فانت إلى طلوع الفجر، وفي صبيحتها بعمل أعمال الحج
ولان يوم عرفة بمثابة مقدمة ليوم النحر بين يديه، فإن فيه يكون الوقوف والتضرع والتوبة والابتهال والاستقالة ثم يوم النحر تكون الوفادة والزيارة، ولهذا سمي طوافه طواف الزيارة لأنهم قد طهروا من ذنوبهم يوم عرفة، ثم أذن لهم يوم النحر في زيارته والدخول عليه إلى بيته، ولهذا كان فيه ذبح القرابين والحلق والرمي."فإن قيل: لم سمى ذلك بالحج الأكبر؟ قلنا: فيه وجوه"
1.أن هذا هو الحج الأكبر، لأن العمرة تسمى بالحج الأصفر.
2.أنه جعل الوقوف بعرفة هو الحج الأكبر لأنه معظم واجباته، لأنه إذا فات فات الحج وكذلك إن أريد به يوم النحر، لأن ما يفعل فيه معظم أفعال الحج.
3.قال الحسن: سمي ذلك اليوم بيوم الحج الأكبر لاجتماع المسلمين والمشركين فيه ومواقفه لأعباد أهل الكتاب، ولم ينفق ذلك قبله ولا بعده، فمعظم ذلك اليوم في قلب كل مؤمن وكافر، وقد طعن الأصم في هذا الوجه وقال: عبد الكفار فيه سخط قال الرازي: وهذا الطعن ضعيف لأن المراد أن ذلك اليوم يوم استعظمه جميع الطوائف وكان من وصفه بالأكبر أولئك، وقال ابن عطية: وهذا ضعيف أن يصفه الله عز وجل في كتابه بالأكبر لهذا
الحج الأكبر القران، والأصفر الأفراد
الأصفر يوم عرفة ويوم الحج الأكبر يوم النحر، لأن فيه تنتهي بقية فرائض الحج وأركانه ويجتمع الحاج فيه لإتمام واجبات المناسك وسنتها في مني.
وقبل لأن أهل الجاهلية كانوا يقفون بعرفة، وكانت قريش تقف بالمزدلفة فإذا كان صبيحة يوم النحر وقف الجميع بالمزدلفة، فقيل له الأكبر لاجتماع الكل فيه.