7 -لأن المراد بالحج ما وقع في ذلك اليوم من أعماله، فإنه أكبر من باقي الأعمال، فالتفضيل نسبي وغير مخصوص بحج تلك السنة، وقيل لأنه ظهر فيه عز المسلمين وذل المشركين فالتفضيل مخصوص بتلك السنة
8 أو وصف بالأكبر تعظيما له وإلفانا إلى تلك الظاهرة الإنسانية التي تتجلى فيه باجتماع هذه الحشود الحاشدة التي تجمع الناس من كل أمة وقبيل يأتون من كل فج عميق فإذا احنونهم دائرة الحرم كانوا على هيئة واحدة في ملابس الإحرام، الأمر الذي لا تشهد العين مثله إلا في هذا الموطن
استثناء المشركين غير الناقضين وبعد تقرير المبدأ العام في العلاقات بالبراءة المطلقة من المشركين ومن عهودهم بجي، الاستثناء المخصص الحالات المؤقتة التي يصار بعدها إلى ذلك المبدأ العام إلا الذين عاهدنم من المشركين ثم لم ينصركم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدنهم إن الله يحم، المتقين) .. فهو استثناء من الحكم العام الذي أنذر به المشركون .. وهو أن العهود التي كانت بينهم وبين المسلمين أن يكون لها مفعول بعد الأربعة أشهر التالية ليوم النحر الذي أعلنوا فيه بنبذ العهود التي عقدوها مع المسلمين.
والمسنون من هذا الحكم العام من المشركين هم أولئك الذين عرف منهم المسلمون نواياهم في الوفاء بالعهود التي عقدوها معهم، حيث لم يظهر منهم بادرة تدل على خيانة أو ممالأم عدو أو تحريض على المؤمنين .. فهؤلاء قد وفوا بالعهود، فينبغي أن يفى معهم المسلمون بعهودهم، إذ المسلمون أولى بهذا منهم، وما نقض المسلمون العهود التي أذنهم الله بنفضها مع المشركين إلا لما هو ظاهر من حالهم الذي يكشف عن نيات سيئة تدير الشر وتبيت العدوان، وتتربص بالمسلمين الدوائر .. فهؤلاء مستثنون يجب على المسلمين الوفاء لهم بالعهود التي عقدوها معهم إلى الآجال المضروبة لها .. فهؤلاء لهم حساب ولعامة المشركين حساب أخر، >
وسياتي مزيد بيان وتفصيل لهذه الآية عند الحديث عن المعاهدات. الفصل الثاني من هذا الباب. وإنما أرجأت التفصيل في هذه الأية إلى هناك حتى تجاوز الأية المبايعة مثيلتها في استثناء المعاهدين غير الناقضين.
الإجراءات الواجبة بعد الأجل المضروب وبعد تقرير الحكم ببراءة الله ورسوله من المشركين المعاهدين وغير المعاهدين منهم سواء مع استثناء الذين لم ينقصوا المسلمين شيئا ولم بظاهروا عليهم أحدأ بالوفاء لهم بعدهم إلى مدتهم،، يجى ذكر الإجراءات التي تتخذها المسلمون بعد انقضاء الأجل المضروب (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم وأحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم) .. وفي الآية
نقاط
أولا: المعنى: فإذا انقضت الأشهر الأربعة وانطوت صفحتها وانتهت المهلة التي حددها