فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 778

ويخونون معه العهود، ويرتقبون عنه كل غرة ليأخذوه وأهله وهم غافلون .. بريد أن يؤمن ظهره، وأن يواجه أعداءه خارج الجزيرة، وقد أخذوا في التجمع له. وهو مطمئن إلى مؤخرته.

ثانيا: قد اختلفت الأقوال من المقصود هنا بقوله تعالى (الأشهر الحرم)

أ. هل هي الأشهر الحرم المصطلح عليها؛ وهى ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم ثم رجب (9) ، وعلى ذلك يكون الوقت الباقي بعد الأذان في يوم الحج الأكبر بهذه البراءة هو بقية الحجة ثم الحرم .. خمسين يوما

ب. أم أنها أربعة أشهر يحرم فيها القتال أبتداء من يوم النحر، فتكون نهايتها أخر العشر من ربيع الآخرة

ج) أم أن الأجل الأول للناقضين عهودهم، وهذا الأجل الثاني لمن ليس لهم عهد أصلا او لمن كان له عهد غير مؤقت (27) و

والذي يصح عندنا: أ) أن الأربعة الأشهر المذكورة هنا غير الأشهر الحرم المصطلح عليها.

ب) وأن الأشهر الحرم المصطلح عليها حرمتها دائمة في كل عام إلى ما شاء الله، أما التي ذكرت هنا فإن حرمة ما حرم منها هو خاص بهذا العام: أي السنة التاسعة وأول العاشرة من

ج) وان ابتداء الأشهر هنا من يوم النحر إلى اليوم العاشر من ربيع الآخر، إذ المراد بها أشهر التسيير الأربعة المذكورة في قوله تعالى (فسبحوا في الأرض أربعة أشهر) ثم فال (فإذا السلخ الأشهر الحرم) لأن عود العهد على مذكور أولى من مقدر، ثم إن الأشهر الأربعة المحرمة سيأتي بيان حكمها في آية أخرى بعد

د. وأنه أطلق عليها وصف الأشهر الحرم لتعريم القتال فيها بإمهال المشركين طوالها ليسبحوا في الأرض أربعة أشهر وأنها عامة. إلا فيمن لهم عهد مؤقت من أمهاوا إلى مدنهم. فإنه مادام أن الله قد قال لهم: (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) فلابد أن تكون هذه الأشهر الأربعة ابتداء من يوم إعلانهم بها .. وهذا هو الذي يتفق مع طبيعة الإعلان، وهو ما رواه ابن جرير عن السدي ومجاهد وعمرو بن شعيب وأين زيد وابن إسحق

ثالثا: أية السيف: هذه الآية التي يسمونها آية السيف: وفي تفسير ابن كثير: قال ابن أبي حاتم، بإسناده عن علي بن أبي طالب قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم بأربعة أسياف سيف في المشركين من الحرب، قال الله تعالى: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) وهكذا رواه مختصرا، وأظن السيف الثاني هو قتال أهل الكتاب، لقوله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أتوا الكتاب حتى بعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) والسيف الثالث قتال المنافقين في قوله: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين و الرابع قنال الباغين في قوله:(وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت