أنسب للأخذ به في ظرف من الظروف، في زمان من الأزمنة في مكان من الأمكنة، مع عدم نسيان الأحكام الأخيرة التي يجب أن يصار إليها، متى أصبحت الأمة المسلمة في الحالة التي تمكنها من تنفيذ هذه الأحكام، كما كان حالها عند نزول سورة التوبة، وما بعد ذلك أيام الفتوحات الإسلامية التي قامت على أساس من هذه الأحكام الأخيرة النهائية
رابعا: متفرقات
أ. لفظ، (المشركين) في قوله تعالى: (فاقتلوا المشركين) عام في كل مشرك، لكن السنة خصت منه المرأة والراهب والصبي وغيرهم.
ب) ويقضى جواز قتلهم بأي وجه كان، إلا أن الأخبار وردت بالنهي عن الملة، ومع هذا فيجوز أن يكون الصديق رضي الله عنه حين قتل بعض أهل الردة بالإحراق بالنار وبالحجارة وبالرمي من رؤوس الجبال وبالتنكيس في الآبار، تعلق بعموم الآية، وكذلك إحراق علي کرم الله وجهه قسما من أهل الردة بجوز أن يكون ميلا إلى هذا المذهب و اعتمادا على عموم اللفظ
ج) (حيث وجدتموهم) عام في كل موضع من حل وحرم، وخص أبو حنيفة المسجد الحرام
وفي ابن کثير؛ وهذا عام، والمشهور تخصيصه بتحريم القتال في الحرم بقوله تعالى: «ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم) (1) وقال المنار: ومن قال إن الأية مخصوصة بما عدا أرض الحرم فهو غالط. (14)
د. وقد أبيح هذا الأسر في قوله تعالى: (وخذوهم الذي حظر في سورة الأنفال بقوله تعالي:(ما كان النبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض) لحصول شرطه وهو الإثخان الذي هو عبارة عن القلب والقوة والسيادة، فمن يسمي مثل هذا نسغا فله أن يقول به هنا والصواب أنه من المقيد بالشرط أو الوقت أو الإذن
ها: قال بعضهم. وعزاه الألوسي إلى الجمهور - أن الآية تدل بعمومها على جواز قتال الترك والحبشة، كأنه قيل: فاقتلوا الكنار مطلقا بعنون أنها ناسخة أو مخصصة لحديث:
اتركوا الترك ما تركوكم فإن أول من يسلب أمني مكهم وما خولهم الله بنو قنطوراء) (19) ولحديث (اتركوا الحبشة ما تركوكم فإنه لا يستخرج کنز الكعبة إلا ذو السويقنين من الحبشة(4)
وقال العلماء: إن هذا يكون قبيل قيام الساعة إذ يبطل أمن الحرم، وفي حديث (دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم) (4) قال الخطابي: إن الجمع بين قوله تعالى: وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة وبين هذا الحديث أن الآية مطلقة والحديث مقيد في حمل المطلق على المفيد، وبجعل الحديث مخصصا لعموم الآبة كما خص ذلك في حق المجوس فإنهم كفرة، ومع ذلك أخذ منهم الجزية لقوله صلى الله عليه وسلم: (سنوا بهم سنة أهل الكتاب) قال الطيبي: ويحتمل أن تكون الآية ناسخة للحديث لضعف الإسناد، قال المنار: قد، غفل هؤلاء الذين حاولوا الجمع بين الحديث والآية عن كون الآية في مشركي العرب الذين