فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 778

بغص العنصر المسلم بألوان ممتازة من الاضطهاد والعنف، وكلاهما بأبي أن يعين هذا العنصر أو يستعين به حتى في أحرج الظروف .. لماذا؟ لأن الدماء الصليبية لا تزال تجرى في عروق الجميع يستوى في ذلك الحلفاء الذين يلبسون رداء المسيحية، والمسيحية منهم براء والشيوعيون الذين ينبذون الأديان جميعا، والنازيون الذين يعلنون موت الإله القديم، ويهتفون بحياة الزعيم .. إنهم يختلفون فيما بينهم ويتخاصمون، فأما حين يواجهون المسلمين ويواجهون الإسلام فإنهم يواجهونه عصبة واحدة وملة واحدة في مشارق الأرض ومغاربها.

كذلك فعلت يوغوسلافيا الشيوعية في المسلمين فيها حتى أبادت منهم مليونا منذ الفترة التي صارت فيها شيوعية بعد الحرب العالمية الثانية إلى اليوم .. وما تزال عمليات الإبادة والتعذيب الوحشي، التي من أمثلتها البشعة إلقاء المسلمين رجالا ونساء في «مفارم، للحوم التي تصنع لحوم البلوبيف، ليخرجوا من الناحية الأخرى عجينة من اللحم والعظام والدماء. ماضية إلى الآن وما يجري في يوغوسلافيا يجري في جميع الدول الشيوعية والوثنية .. الآن .. في هذا الزمان ويصدق قول الله تعالى: كيف وان يظهروا عليكم لا يراقبوا فيكم إلا ولا ذمة لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدونه

المسلمون في الهند اننا نطلع على صورة بشعة من صورة الاضطهاد والإفناء، ولا ندرى الأم تؤدي بالأربعين مليونا من المسلمين الذين لا يزالون يعيشون في الهندستان، عندما تم تقسيم شبه جزيرة الهند إلى هندستان وباكستان، أصدر الزعيم غاندى والقائد الأعظم محمد علي جناح بيانا مشترکا جاء في العلن كل من الحكومتين أنها تزمع صيانة المصالح المشتركة لجميع مواطنيها بغض النظر عن أديانهم وطبقاتهم وأجناسهم، وسيعتبر جميع المواطنين متساوين في الحقوق، فنضمن كل من الحكومتين لجميع الشعب حريته بما فيها حرية الكلام وحرية تالين الجمعيات، وحرية العبادة. كل وفق طريقته. وحماية لغاتهم وثقافتهم وتتعهد كل من الحكومتين بأن لا تسيء معاملة من كانوا معارضين سياسيين قبل الخامس عشر من شهر أغسطس، يوم التقسيم. كذلك أعلن رئيس المجلس التأسيسي الهندي في أثناء انعقاد الجلدية التاريخية في منتصف ليلة 14 أغسطس سنة 1947 بيانا جاء فيه: إننا نؤكد لجميع الأقليات في الهند بأنهم سيعاملون بالحسنى ولن يساء إليهم بأي صورة من الصور، ولن يتعرض بسوء الدينهم وثقافتهم ولغتهم، والمنتظر منهم في مقابل ذلك أن يبدو اخلاصهم للبلاد التي يقيمون فيها ولدستورهاء

وبالفعل تضمن الدستور الهندي الذي وضعه المجلس التأسيسي تحت عنوان «الحقوق الأساسية نصوصا على حقوق الأقليات في الفقرات التاسعة والعاشرة والتاسعة عشرة والعشرين جاء فيها: مادة 1: على الدولة ألا تسيء لأي مواطن لأسباب تتعلق بالدين أو العنصر أو الطبقة أو الجنس، مادة 10: لجميع المواطنين فرص متساوية فيما يختص بأمور الخدمة في الدولة، ولن بحال دون أي مواطن وتولى أي منصب في الحكومة لمجرد أسباب ترجع إلى الدين أو الطبقة او الجنس أو النسب أو المولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت