فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 778

مادة 19: تكفل لجميع الأشخاص حرية الاعتقاد وحق اتباع الأديان وممارستها ونشرها مادة 20: تخول كل ملة أو طائفة دينية أو فرقة منها أن تؤسس المعاهد ونديرها لأغراض دينية خيرية، وأن تدير شئونها الدينية بنفسها

كل هذه النصوص الجميلة .. ماذا كان مصيرها عند التطبيق العملي؟ لقد بدأت الهند حباتها المستقلة باغتيال زعيمها غاندي اغتاله أحد الهندوس المتعصبين لأنه كان بحاول تطبيق روح هذه النصوص في معاملة المسلمين بالهند، وعددهم نحو أربعين مليونا، واغتاله شاب ينتمي إلى جمعية «راشترياسويك سنغ وهي جمعية تضم فرقا من الإرهابيين الهند ومي المتعصبين الذين لا يطيقون وجود العنصر المسلم في الهند، ويعملون على أبادتهم بوحشية منقطعة النظير .. هذه الجمعية تولت ابادة المسلمين كاملة في ولايات بهوات» ابوره و الواره

كابورتالا، وكان عددهم في هذه الولايات على التوالي:110000، 250000، 213704 قلم بعد أحد منهم يرى النور، كذلك قامت هذه الفرق وهي فرق السيخ المسلحة بمذابح بشيب لهولها الولدان في دلهي وبعض أقسام البنجاب، حيث قتل مئات الألوف من المسلمين العزل واضطر من نجا منهم إلى الهجرة، فبلغ عدد من وصل إلى باكستان من هؤلاء المهاجرين حوالي سبعة ملايين مات ضعفهم في الطريق من الجوع والعطش والاغتيالات، ووصل من وصل منهم إلى باكستان في حالة يرثى لها، مجردين من كل ما يملكون، لأن حكومة الهند لم تستطع حمايتهم أو لم ترد حمايتهم، وقد استولت على أملاكهم بحجة أنهم نزحوا عن البلاد

لقد بلغ قتلى المسلمين خلال المذابح التي جرت في شرق البنجاب في شهر أغسطس سنة 1947 وفقا للمداد رسمي 472 الف نفس، ومع هذا يصرخ رئيس المجلس التشريعي في إقليم المقاطعات المتحدة بالهند. في خطاب ألقاه بمدينة عليكر. بقوله. ليس للمسلمين حق في البقاء في الهند. بعد أن ذبحوا الهندوس والسيخ في البنجاب، فخير لهم أن يغادروا الهند في أقرب وقت

والواقع أن فرق الإرهابيين الهندوس والسيخ ما كانت تتزاول شناعاتها في هذه المذابح لولا أنها تعتمد على تشجيع كثير من الرجال المسئولين في الهند أمثال هذا الرئيس .. وعلى الرغم من أن زعماء الهند يعرفون أن هذه الفرق تتبع النظام الفاشي المتطرف ولا تؤمن بالنظام الديمقراطي فإنهم لم يتخذوا أي إجراء للحيلولة دون أعمالها البشعة، بل على العكس من ذلك نرى السردار بياي باثيل، وكيل رئيس وزارة الهند بنصح رجال حزب المؤتمر بألا يسيئوا إلى أعضاء فرق دراشتاريا سويلك سونغ، بحجة أن أتباع هذه الفرق ليسوا بمجرمين و إنما هم وطنيون متعصبون لوطنهم

والحكومة الهندية تقوم بتجريد المسلمين من السلاح، وبذلك يصبحون فريسة سهلة لهذه العصابات المسلحة التي لا يحاول احد تخفيض تسليحها، بل تجد المساعدات السرية والعلنية من كثير من الرجال المسئولين الذين لا يخفون حقدهم على المسلمين لمجرد كونهم مسلمين.

وهذه صورة مظلمة لأحوال المسلمين الباقين في الهند يرسمها السيد عبد الله دهلوي في رسالة بعنوان المسلمون في الهند تحت حكم الإرهاب، نقتطف منها هذه السطور: «بختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت