فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 778

مصير المسلمين في الهند بعد التقسيم باختلاف المقاطعات، حقا إن نيران الاضطراب في شبت أول ما شيت بعد التقسيم مباشرة في شرق البنجاب، وقد ثبت بصورة لا تقبل الشك شهادة كثير من المراقبين السياسيين والنشرات العديدة. أن السكان المسلمين في هذا الإقليم إما أن يكونوا قد أبيدوا عن بكرة أبيهم أو طردوا من مساكنهم حتى خلت البلاد تماما من أي"أثر لهم."

لقد بدأت الاضطرابات في قلب البنجاب ثم انتشرت بسرعة حتى التهمت نارها كل بقة في الهند بدرجات متفاوتة، وبالرغم من أن طبيعة العدوان وطريقة إعداده ضد المسلمين سارت على وتيرة واحدة، مهما تفاوتت المقاطعات، فقد بدأت أولا بتجريد جميع السكان المسلمين من السلاح لدرجة أن أصبح هذا العمل هدف رجال الدوائر الهندية الوحيد، وكل بيت من بيوت المسلمين بغض النظر عن سلوك صاحبه وميله السياسي وكل مؤسسة من المؤسسات القومية للمسلمين والمساجد والمقابر، وكل ماله علاقة بالمسلمين، أصبح عرضة التفتيش وحشي عن السلاح والذخيرة، أما أولئك الذين أدركوا ما قد يتعرضون له من ظروف قاسية نتيجة التقسيم وحاولوا النجاة بأرواحهم فقد كانوا عرضة لمعاملة البوليس القاسية وكثير من المنظمات العسكرية الهندية التي خفت لمعاونة الشرطة في هذا الطراد الوحشي الفظيع، وهنا استطاع الشرطة بمعاونة الأهالي تجريد المسلمين حتى من متاعهم الشخصي ولكي يبرر الهندوس أعمالهم الإجرامية هذه ادعوا بأن المسلمين المتجهين إلى باكستان كانوا پهريون النساء الهندباتا ومنعا لوقوع مثل هذا العمل قررت السلطات إجراء تفتيش کامل لجميع النساء المسلمات اللواتي حاولن النزوح إلى باكستان .. وهناك كثير من الحوادث الشاهدة بفصل كثير من العائلات عن رجالهم وعدم السماح لهن بالسير بزعم أن عليه أجسامهن بعض علامات الوشم مما يدل على انهن قد يكن غير مسلمات

أما المسلمون الذين قدر لهم البقاء في الهند فقد جردوا من كل شيء يستطيعون الانتفاع به في الدفاع عن أنفسهم، والمؤلم أن الهنود لا يكتفون بما يفرضون من غرامات، وسجن على المسلمين بدعوى أنهم هم الذين سيبوا الاصدامات، بل إن حياة كل فرد منهم قد انعطت إلى أسوأ درك من دركات الخوف والقلق في انتظار ما قد يأتي به الغدر من عدوان جديف.

هذه الصورة القائمة يؤيدها تصرف الهند في ولالة حيدر أباد، وفي ولاية كشمير، لقد كان حاكم الأولى مسلما وأغلبيتها هندوسية، فضمت إلى الهند بحسب أغلبيتها وقد كان حاكم الثانية هندوسيا وأغلبها مسلمين، فسافت الهند جيوشها و احتلت أطرافها وهي إلى اليوم لا ترضى بترك الحرية لأهلها في استفتاء حر ليختاروا الدولة التي ينضمون إليها.

وقد وزعت نشرة في دوائر الحكومة الهندسية أن من شاء من الموظفين المسلمين أن ينتقل إلى باكستان فليفعل وخصص فطار لهذا الغرض ثم إن القطار الذي نقل الموظفين المسلمين من دوائر الهند إلى باكستان وأجتمع فيه خمسون ألف موظف ماذا تم فيه؟ دخل القطار بالخمسين ألف موظف في نفق بين الحدود الهندية والباكستانية بسمي ممر خير، وخرج من الناحية الأخرى وليس له إلا أشلاء ممزقة ومتناثرة في القطار، لقد أوقفت العصابات الهندية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت