فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 778

فإنه يحضر في المسجد طوائف الفقراء والمساكين تطلب أخذ الزكاة فتحصل عمارة المسجد به، وأما إذا حملنا العمارة على مصالح البناء فإيتاء الزكاة منبر في هذا الباب، أيضا، لأن ابناء الزكاة واجب، وبناء المسجد نافلة، والإنسان ما لم يفرغ من الرامي، لا يشتغل بالنافلة والظاهر أن الإنسان ما لم يكن مؤديا للزكاة لم يشتغل ببناء المساجد (19) . >

والذي نراه أن المراد بهذه الصفات بيان الإسلام الكامل الذي يةثم أمله بيمارة المساجد الحسية والمعنوية بالفعل، كما أنهم هم أصحاب الحق فيها، وهذه اسه التي دعا إليها جميع رسل الله وعليها مدار النجاة وقد ذكر هنا من العمل الصالح أعظم أركانه التي كان المشركون مجردين منها واشترط في صحة إسلامهم قبولها كلها او ما عدا الباطن منها (37) وهو الخشية .. وهي الصلاة أعظم العبادات البدنية الروحية الاجتماعية، والزكاة أعظم العبادات المالية الاجتماعية، وخشية الله وحده أعظم ثمرات الإيمان والعبادات النفسية

والعجب كل العجب أن من الناس من بيني مسجدا بالمال الحرام وهو لا يصلي، وإنما يبنيه رياء وسمية، أو ليجعل فيه أوفي قبة بجانبه قبرا له يذكر به أسمه من بعده، ومنهم من يتصدق على الفقراء ويساعد الجمعيات الخيرية والعلمية بالمال الحرام ويأكل الحرام ولا يؤدي جميع ما يجب عليه من الزكاة، لأنه مراء يينغ بإنفاقه السمعة والصيت الحسن لا مثوبة الله ومرضاته، فهؤلاء ليسوا من عمار المساجد الحقيقيين.

خامسا: في التعبير القرآني بكلمة وعسى» اتجاهات

كلمة عسى تفيد الرجاء دون القطع فالرجاء هنا ما يكون للمتصفين بما ذكر من الأمل والطمع بالفعل أو الشأن في الوصول إلى مقام المتقين الكاملين بالثبات عليها وما يترتب عليه من الثواب فالرجاء هنا راجع إلى العباد ولا بصح كون الرجاء من الله فإنه هو الذي يرجي رلا برجو، والمعنى عليه، أن الذين يأتون بهذه الطاعات إنما يأتون بها على رجاء الفوز بالاهتداء، كقوله تعالى: «وأدعوه خوفا وطمعا ويدعوننا رغبا ورهيا) فإن المرء لا يمكن أن يجزم بقبول عمله، لما بخشى على نفسه من التقصير وشوانب الرياء والسمية، أو عدم الثبات على الطاعة حتى بموت عليها، والخير للمؤمن أن يكون بين الخوف الذي يصده عن التقصير والرجاء الذي بينه على التشمير، وأن يرجع الخوف في حال الصحة والرجاء في حال المرض ولا سيما مرض الموت ومن أراد نعيم الآخرة ولم يسع لها سعيها الذي جعله الله سببا لها فهو من الحمقي وأصحاب الأماني، لا من أصحاب الرجاء فهو كمن أحب أن تنبت له أرضه غله حسنة كثيرة ولم يزرعها.

2.آن عسي هنا وعد من الله، وهي منه تعالى بالإيجاب والقطع، وهو منعال عن الشلك والنردد، منزه عن التوقع والظن، وعن الأطماع في الشيء واخلافه بعد تقريبه، وإنما جاء الأسلوب كذلك على عادة الأمراء والملوك

2.أن المراد تبعيد المشركين عن مواقف الاهتداء وحسم أطماعهم في الانتفاع باعمالهم

دارمصرالحروسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت