3.المطاردة:
انسحبت أكثر ثقيف باتجاه الطائف وكان معهم مالك بن عوف، وانسحبت هوازن والقبائل الأخرى باتجاه أوطاس ونخلة (وقام المسلمون بالمطاردة، وأعلن النبي صلى الله عليه وسلم أن من قتل مشركا له سلبه، ووصلت مطاردة المسلمين إلى نخلة، فأوقموا بالمنسحبين إلى هناك خسائر فادحة، كما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم في أعقاب المنحازين فمازال يناوش النوم حتي بدن شملهم، وهزموا شر هزيمة(") وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لأبي عامر عندما قتل فقال: اللهم اغفر لأبي عامر وأهله واجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك واستغفر لأبي موسي)"
(حصار الطائف)
وصل بعض المسلمين بمطاردتهم إلى الطائف، التي التجا المنهزمون من المشركين إليها والتي اضطر مالك بن عوف ومن معه من رجالات قومه أن يمضوا في الفرار حتى يصلوا إليها فيمشون بحصتها وكانت مدينة محصنة ذات أسوار وحصون قوية ولها أبواب تغلق عليها .. وتجمعت فرق المسلمين التي طاردت المنسحبين إلى أوطاس ونخلة. بعد انجاز واجباتها. بفرقة المسلمين التي طاردت ثقيفا باتجاه الطائف لإجبار ثقيف على الاستسلام، إلا أن ثقيفا سددت نبالها على المسلمين الذين كانوا قريبين من الحصون، فأوقعوا فيهم بعض الخسائر، فقرر النبي صلى الله عليه وسلم الانسحاب بعيدا عن مرسى النيل، واستقر المسلمون هناك، وفكر المسلمون في وسيلة يستطيعون بها اجبار الطائف على الاستسلام فأشار سلمان الفارسي بقذف حصونها بالمنجنيق وبمهاجمة تلك الحصون بالدبابات .. رمي المسلمون الطائف بالمنجنيق واقترب بعضهم بحماية الدبابات إلى سور الطائف لبخترقوه، ولكن أهل الطائف أستطاعوا احباط هذا الهجوم، إذ أحموا قطعة من الحديد بالنار حتى إذا انصهرت ألقوها على الدبابات الخشبية فأحرقتها، فانسحب المسلمون المحتمون بها لئلا بحترفوا، فرمتهم ثقيف بالنبل بعد انکشافهم من حماية الدبابات.
وفي أثناء الحمار أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه سيعتق كل عبد يأتيه من الطائف فقر إليه حوالي عشرين من عبيد أهلها، فعرف منهم أن المواد الغذائية كثيرة جدا لدي ثقيف لذلك آثر أن يرفع الحصار بعد أن استمر مايقرب من شهر، تاركا أمر استسلام ثقيف إلى الزمن، خاصة وأن الكثيرين من رجالها اعتنقوا الإسلام ويمكن اجمال أسباب ترك المسلمين محاصرة الطائف فيما يلي
1.قوة حصون الطائف وشجاعة بني ثقيف وتكديس المواد الغذائية فيها .. كل ذلك جعل استسلامها المسلمين صعبا بحتاج إلى مدة طويلة.
2.أصبحت الفترة بين ترك المسلمين المدينة في رمضان حتي حصار الطائف إلى نهايته مايقرب من شهرين، وهذه المدة ليست قليلة بالنسبة للمسلمين الذين دخلوا الإسلام حديثا مما جعل بعضهم يرغب في سرعة الرجوع كما أن الوقت ثمين بالنسبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لتوطيد دعائم الإسلام.